بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 17 يناير 2018

قراءة في فِكر الدكتور شريعتي التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي

قراءة في فِكر الدكتور شريعتي
التشيّع العلوي والتشيّع الصفوي،٣١٣ص
#منى_المسلم

-الإسلام دين تجلى للإنسانية في صورة(لا)صدع بها وارث ابراهيم ومظهر دين التوحيد النبي محمد ص،فبها يبتدئ شعار التوحيد.
-أما التشيع فهو بمثابة(لا)ثانية،صدع بها عليّ وارث محمد ومظهر إسلام الحق والعدالة.
-الشيعي العلوي هو الذي يسير على خطى ونهج عليّ،وعلى قدر قابلياته واستعداده.
-ثمة مبدأ يتم التعاطي معه كثيراً على صعيد علم الإجتماع،وهو مبدأ تحول الحركة إلى نظام،وعادةً مايكون وراء هذه الحركة عناصر شابة تميل إلى التغيير،ضرب الكاتب مثالاً تاريخياً لهذه الحركة (الديانة الزردشتية)في العصر "الأشكاني"وهو ملك من ملوك العجم حكم إيران قبل الإسلام ولغتهم الپهلوية وديانتهم الزردشتية،كانت تمثل جبهة الثورة والتغيير ضد النظام السائد،لكن سرعان ماتبدلت وتحولت من جهة معارضة إلى جبهة الدولة ووصلت إلى أوج عظمتها السياسية، وازدهر موقعها الإجتماعي والديني، وشيدت لها المعابد الفخمة،وفي عنوان شموخها تعرضت إلى أقوى الضربات من الداخل والخارج،وكانت الضربة القاضية من نصيب الإسلام في التأثير على الإيرانيين.
-للتشيّع حقبتان تاريخيتان مختلفتان:
الأولى: من القرن الأول الهجري،كان التشيع معبراً عن الإسلام الحركي مقابل الإسلام الرسمي والحكومي الذي يتمثل في المذهب السني،إلى أوائل العهد الصفوي.
-الثانية: التي تحول فيها المذهب الشيعي من تشيع حركة ونهضة إلى تشيع حكومة ونظام.
-بعد قيام الصفوية تحول الوجود الشيعي إلى قوى كبرى تحكم البلاد.
-من هنا توقف الشيعي عن الحركة ليتحول إلى وجود اجتماعي،وهنا يتجسد قانون تبدل الحركة إلى نظام.
-لماذا أشهر التشيع إفلاسه وهو في أوج الإنتصار؟
لقد كان الإسلام والمسيحية يمثلان أكبر قطبين في العالم،وتمكنت الامبراطورية العثمانية من توحيد مختلف الأقوام والأجناس تحت راية الإسلام،وبينما كان العثمانيون منهمكون في دحر القوات الغربية ظهرت قوة جديدة على حدودهم الشرقية بقيادة أحد أقطاب التصوف( صفي الدين).
-التصوف في التاريخ الإسلامي نحى منحيين متضادين:
سلبي:بمعنى العزلة والانزواء والهروب من مواجهة الحياة
ايجابي:بمعنى الثورة والتمرد على الواقع.
-كان أحفاد صفي الدين من النوع الثاني،حيث يتصف بصفات المرؤة والفتوة،واشتهر أتباعه بـ(العيارون)
-لقد أمضى الشيعي عشرة قرون وهو يئن تحت سياط القمع والتعذيب من الخلفاء السنة.
-أرست الحكومة الصفوية دعائم حكومتها على أساسين مُحكمين:
1-المذهب الشيعي.
2-القومية الإيرانية.(الحركة الشعوبية الشيعية).
-الشعوبية: في بداية ظهورها حملت شعار (التسوية) اي مساواة العجم بالعرب،وبعد فترة تحولت من حركة تسوية الى حركة تفضيل العجم على العرب.
-الإعجاز الصفوي يعني الجمع بين ضدين:
1-ترويج التشيع وحفظه، ليشكل منه ركيزة لتسويق نظام حكمه.
2-عليه أن يبذل جهداً لشل حركة التشيع ومسخ حقيقتها.
-الحيلة الشرعية تعني خدعة على الله،حيث استطاع الروحاني الصفوي قلب الحلال حراماً والحرام حلالاً(إن الربا لايتحقق له مصداق إلا عندما يتبدل المورد مبادلة للنقدين_وعليه فمبادلة العملات الورقية أمر جائز،لإنها ليست نقداً(ذهب وفضة).
-عملت الصفوية لإعداد حالة مثالية لمثلث التحكم بالناس المؤلفة أضلاعه من:
1-الإستبداد(يربط الإنسان من رأسه).
2-الإستثمار(يقوم بتنظيف جيبه).
3-الاستحمار(يشرع بتقديم النصائح والمواعظ)..
-السر في نجاح التشيّع الصفوي وانكسار التشيّع العلوي هو هذا المعجون الثلاثي الصفوي،وكذلك هو العلة الرئيسية في انقلاب وجه التشيع والعامل الأساسي في قدرة الصفوية على تسويد لون التشيع الأحمر،وتبديل ثقافة الاستشهاد بثقافة الموت.
-عمِل رجالات التشيع الصفوي على تقريب التشيع من المسيحية،فقد عمد الشاه الصفوي إلى استرضاء المسيحيين وذلك بدعوتهم للهجرة إلى إيران،ثم استحدث نظام وزارة جديدة بإسم الشعائر الحسينية،فقام هذا الوزير  بجلب هدايا الغرب لإيران ،وكان هذا بداية أول تماس حضاري بين ايران والغرب،واطّلع على المراسيم الدينية والطقوس المذهبيه في أوروبا الشرقية ،فاقتبسها وجاء بها إلى إيران ومنها: النعش الرمزي، والأقفال،والضرب بالزنجيل ،التطبير ،استخدام الآلات الموسيقية....وغيرها
-هذه الطقوس يُحيها المسيحيون في ذكرى استشهاد المسيح،وكلها تستمد وجودها من عصب صفوي يهدِف إلى تأجيج المشاعر الغير منضبطه.
-من هنا انحرف التشيع ليتحرر ويمسك بزمام الأمور ويأخذ له منحى آخر ،فأصبح التشيع الصفوي :حب ،بغض ،عاطفه.
والتشيع العلوي : عقل،منطق،استدلال.

الثلاثاء، 2 يناير 2018

قراءة في فكر الدكتور شريعتي (فاطمه هي فاطمه)

قراءة في فكر الدكتور شريعتي
(فاطمه هي فاطمه،235ص ،أم محمد زاده)

يتحدث الكاتب عن شخصية فاطمة الزهراء ع والفائدة التي لحقته من هذه الشخصيه وتأثيرها على الإسلام والعدالة والمرأه..

-في البدء تحدث عن بعض ملامح حياة السيدة ع
- أدرك الشعب أنّ الحق مع علي،وأن جِهاز الخلافة غاصب،كما عَرِف كم من الدماء ستُهدر وكم من الجهود ستُبذل.
-إنّ أول ضحايا هذا الاستحمار هم الناس.
-التشيع يعني الإسلام الخالص،وليس الشيعه هم الذين أضافوا العدل والإمامه للإسلام، إنمّا يكون الإسلام بدونهما ناقصاً وماحرب الشيعة والسنه في الماضي إلاّ حرب الإمامة.
-التشيع هو أكثر المذاهب الإسلاميه تسنناً والخلاف إنما هو لأن علياً وأصحابه يريدون الوقوف بوجه امتداد البدع والحفاظ على السنة.
-لقد اختلطت الأمور وخيّم إسلام الجور والخلافة على العالم في تلك القرون المظلمة في نفس الوقت الذي كان فيه اسلام العدل والامامه غارقاً في بحر الدم والشهادة.
-لم يكن الحديث عن علي وفاطمة أمراً سهلاً فهذا دعبل يقول ( حملت خشبة إعدامي على ظهري خمسين عاماً )وكذلك ابن السكيت في قضيته المعروفة.
-لقد كان التشيع تجلياً للحبّ والحماس والدم والشهاده في نفس الوقت الذي كان فيه فكراً ومعرفةً وثقافةً علمية وعقلية متميزة ونهضة فكريه قوية. 
-عاش أتباع التشيع حالة من التعذيب والسجن فقد كان الطغاة يُخرسون كل لسانٍ ينطق بإسم علي ويُهدرون كل دم يغلي بحبه.
-اليوم مازال شعبنا مخلصاً لهذا البيت(بيت علي وفاطمه )ومازال متشبثاً بجدار فاطمه يبكي عليها.
-تحدث عن البكاء وأثره في النفس واصفاً إياه بكلام العين الذي هو أصدق من كلام اللسان مشيراً إلى الفرق بين البكاء باعتباره عملاً واجباً ووسيلةً من أجل الوصول الى هدف، فالدمعة التي تسيل والبكاء الذي يترعرع رويداً رويداً في القلب ويقطع طريق التنفس هو اللغة الصادقة لشوق الانسان وحبه وحزنه،أمّا الذي يعد البكاء مشروعاً وبرنامجاً ويعتبره هدفاً له ليبرز على شكل عادة وتقليد فليس الاّ مستغلاً مخادعاً.
-يدخل مجموعة من الشباب المدرسة من أجل دراسة العلوم الاسلاميه خصوصاً الفقه فيُوفق قسم منهم بعد تعب سنين عدة فأصبحوا فقهاء ومجتهدين وانحصر تعليمهم في الحوزات وابتعدوا عن الناس ،قسم آخر لايملك الذكاء ولا الفطنه لكنه يملك صوتاً جميلاً طرق باب التبليغ في المجتمع ،وهناك قسم ثالث حُرِم الموهبتين فلا هو بفقيه ومجتهد ولاهو بصاحب صوت جميل طرق باب التقدس فوُفق أكثر من أيّ فريق
وهذا هو السبب في أن شعبنا لديه الإيمان والعشق والقرآن ونهج البلاغة وعلي وفاطمه وتاريخاً أحمراً لكن مصيره أسود، لديه حضارة ودين لكنه ميت.
-اذا كانت المرأة منّا تبكي على فاطمة وزينب لكنها لاتعرفهما ولم تقرأ حتى سطراً واحداً من سيرتهما ولاتتذكر فاطمه الاّ في اللحظه التي تكون فيها خلف باب بيتها ويُكسر ضلعها لاتتذكر من زينب الاّ خروجها من الخيمه بعد استشهاد الحسين ع ،وتنتهي معرفتها بزينب في الوقت الذي تكون رسالة زينب قد بدأت للتو.
-ذنب من!! إذا كان الشاب والفتاة المثقفان يحكمان على الدين بالعقم وعدم الفائدة  لأنه دين البكاء والنواح والعزاء.
-ذنب من!! اذا كان مثقفينا لايعرفون التاريخ ولايرون العقيدة في المدينة وبيت فاطمه ومحل استشهاد الحسين عليه السلام بل يروها في الحسينيات. 
-ذنب من!! اذا كان شعبنا يعتقد أن محض حبّ علي وولاية علي دونما معرفة أو عمل له تأثير كيميائي وخاصية حمضية تُزيل كلّ السيئات والمنكرات وتبدلها الى حسنات.
بكلمةٍ واحدة(  العالِم )لماذا ؟!
لأن السبب الأساسي في بقاء إيماننا بإسلام محمد وطريق علي وعمل الحسين شيئاً عقيماً هو أننا لانعرفهم ،نحن نعشقهم لكننا لانُدركهم،حبّ بدون معرفة.
-الدين هو دين الحياة،لكنه لايهب الحياة لشعبنا إذاً العالِم هو الذي يجب أن يُعرِّف بعلي وعقيدة علي.
-حمّل الكاتب العالِم مسؤولية مايحدث.
-ثم تحدث عن المرأة،ثمّة ثلاثة وجوه للمرأه :
١ / الوجه التقليدي.
٢/ وجه المرأه الحديثة المتأثره بالغرب.
٣/وجه فاطمه.  
فالمرأه تتغير بالإجبار بتغير المجتمع وتحوله وتبدل اللباس وتغير الافكار. 
-في السابق كانت الفتاة نسخةً مكررة عن أمها وكان الاختلاف في القضايا الفرعيه في الحياة او الإنحراف والفساد الأخلاقي،أمّا في عالم اليوم فقد إبتعدت الفتاة عن أمها دون أن تكون منحرفه وكلاهما غريبتين عن بعضهما. 
-أمّا من حيث الدين أو التقليد فهناك من يسعى جاهداً في الحفاظ على ماكان عليه الآباء الأولون معتبراً أن كل قديم( ديني )،وأن التغيير بأيّ شكل كان وفي اي أمر حتى الملابس والزينه كفر  وأنّ الهروب من التجدد والابداع هو الإسلام،وأن الدين هو من أراد للمرأه ذلك.
-إحدى مميزات الإسلام هي قبوله للواقع العيني والجبري لأي مجتمع ففي المذاهب المثاليه يكون الإعتماد مختصراً على القيم الساميه والمثاليات المطلقه، فالمسيحيه مثلاً تحرِّم الطلاق وتمنعه والواقع يقول أن ثمّة من لايستطيع الاحتفاظ بهذا الرباط المقدس وقد يحدث ان يبتعد اثنان عن بعضهما فيحصلان على السعاد، لكن هذا الواقع تنكره المسيحيه بإسم تقديس العلاقة الزوجية لينشأ عن ذلك علاقات غير مشروعه ومايتبع ذلك من ويلات.
-إننا بحاجه إلى مساعٍ حثيثة وكبيره من أجل التدخل المؤثر فيما يحدث،فالخطر عميق مدمر والمسؤوليه تتطلب التضحيه والإيثار،فإننا نرى الفتيات اللآتي تربين في عوائل محافظة والاتي لم يكن يجتزن عتبة بيوتهن كيف يغرقن في بحر الانحلال الخُلقي حين يُفتح لهنّ الباب فجأة، وكيف يشرعن للتعويض عن الحرمان بانحرافات خُلقيه متأخرة.
- اليوم لم يعد كالأمس والعائلة ليست قلعة مغلقه فإذا أنت سجنت ابنتك في الحجرة الخلفية ستستطيع الاذاعة والتلفزيون المحلي والغير محلي من الدخول اليها والتغلغل في وجودها.
-استطاعت الحسناء السويديه المترفة ( رزاس دولا شايل )التي أوقفت حياتها أكثر من أي عالم من علماء الإسلام على إكتشاف الرجل الذي أخفته أحقاد العدو وحيّل المنافقين وحصلت على أصح خطوط وجه علي وأحست بآلامه ووحدته متعرفةً بذلك على علي المحراب والمسجد والليل ،على علي أحد وبدر وحنين، وعالجت نهج البلاغه واستطاعت هذه الكافره أن تجمع مانُقل عن علي مُبعثراً هنا وهناك فقرأته وترجمته.
-المرأه في الفكر القروصطي منبوذة وعاجزة و محرومه من التملك وبعض هذه العادات تأثر بها المجتمع في ايران.
-الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي والروحي عوامل أساسية في وحدة المرأه وانفصالها عن الآخرين.
-ثم تحدث الكاتب عن تكوين الأسرة في الغرب قائلاً أن المرأة و الرجل يقضيان فترة القدرة الجنسيه في المراقص والمنتزهات بكل حريه حتى ينتبها وقد فات الأوان فتنبعث في اعماقهما ميل نحو تكوين الأسره على أساس من خوف المرأه من الضياع والوحده وملل الرجل وتعبه.
-المرأه في النظام الاستهلاكي، الجنس بدل الحب ،سلعةً اقتصادية تُباع وتُشترى حسب جاذبيتها الجنسية. 
-في الشرق يصل الشاب الشرقي الى النضج الجنسي قبل وصوله الى سن البلوغ.
-في مسألة المرأه،من الظالم ومن المظلوم ؟؟
نحن الذين ساعدنا المرأه على الهروب منّا كي تكون سهلة الاصطياد فقد لقبناها بالضعيفه  الجارية،أم الأطفال،الماعز،فصلنا خلقها عن الانسان،كانت تُحرم من الدراسه ولم يكن لديها مكانة في المجالس الدينيه وأعمال التبليغ وماكان مسموحاً لها الاّ بالجلوس في مجالس التعزية كي تبكي وتلطم على صدرها وتضفي على المجلس جواً ساخناً.
-المرأه التي دورها في البيت انتاج الأطفال وفي المجتمع انتاج الدموع ،هل من الممكن أن تكون قدوتها فاطمه التي كان نتاجها بنتاً كزينب التي شهدت قتل أخيها وأحبتها ووقفت أمام الطغيان!
-حُرمت المرأه من كل شيء فما كانت تستطيع ان تُنافس الرجل في مستواه العلمي فالجهل والتخلف وسيطرة الأب والعُقد الجنسيه والنفسيه اتفقت على تشكيل شبكةٍ معقده ابتلت بها المرأه بإسم التشبه بفاطمه، وحُبست المرأه بإسم العفه على اساس أن وظيفتها الوحيده هي تربية الأطفال.
-وهناك المرأه( اللاشيء )فهي ليست ربة بيت ، ولاتطبخ،لديها خادمه ومرضعه وطبّاخ ولأنها أميه فهي لاتُفكر ولاتكتب ولاتقرأ فهذه ليس لها دورٌ في العالم،شغلها الاستهلاك، الحسد، التظاهر  الزينه،التنافس. 
-يهتف نداء الاستعمار في المرأه قائلاً تحرري.
-تتحرر المرأه ولكن لا بالكتاب والعلم والثقافه والوعي بل بقص الحجاب وخلعه.
-ماذا يجب علينا فعله تجاه هذا التحول الفكري!
إنّ التي تستطيع ان تقوم بعمل مفيد وتساهم في الانقاذ ليس هي المرأه التقليديه الراقده في القوالب القديمه ولاهي المرأه الدميه الحديثه بل تلك التي تكسر التقاليد القديمه المتحجره، لاتخدعها الشعارات المستورده،ترى بوضوح خلف أقنعة الحريه وجوهاً كريهه،إنها تنشد قدوة لها.
-ثم انتقل للحديث عن الجاهليه ومافيها من عادات سائدة كوأد البنات مستعرضاً بعض أسبابه.
-في جوٍكهذا وعصر كهذا كان القدر يُخطط لثورة تقتلع الجذور أُنتخب لتنفيذها وجهان أب وابنته
-استعرض الكاتب بعض ملامح التاريخ من زواج النبي ص بالسيدة خديجة وولادة السيدة فاطمة الزهراء ع، علاقة فاطمة وعلي ع منذ الصغر ثم حكاية زواجها....
-ثم عرج الكاتب عن علاقة الإمام علي ع بأبناء فاطمة ومدى حبه وعنايته بهم.
-ثم استعرض تفاصيل وفاة النبي الأكرم ص وماتلا ذلك من حوادث أليمه.
-ختم الكاتب حديثه بتصوير الحالة التي أُستشهدت عليها السيدة الزهراء ع( كانت تزداد شوقاً للموت كلما مرّ يوم ،وهذا الانتظار هو نافذتها الوحيدة من أجل الهروب من الحياة)
(بعد موتها ع بدأت حياة أخرى في التاريخ فكل ضحايا الجور والخداع اتخذوا من اسم فاطمه شعاراً لهم).

 

السبت، 23 ديسمبر 2017

قراءة في فكر الدكتور شريعتي (مسؤولية المرأة)

قراءة في فكر الدكتور شريعتي
(مسؤولية المرأة،ندى الخلف)

الكتاب عبارة عن ندوة  ألقاها الكاتب ليلة مولد السيدة الزهراء (ع)
تحدث فيها عن مُجمل القضايا التي نعيشها في حياتنا المعاصرة..
ابتدأ الكاتب حديثه تحت عنوان (حقوق المرأة) وتطرق إلى أنه بعد الحرب العالمية الثانية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر طرحت قضية حقوق المرأة على بساط البحث في الأوساط العلمية وأحدثت هزة روحية عنيفة  وهذه الموجة تدعو لتحرير المرأة تحت مسمى حقوق المرأة وقد بدأت تلك الموجة  في الغرب وأيدتها القوى العظمى وتفشت في المجتمعات البشرية كافة لدرجة أن الأوساط الدينية المحافظة لم تستطع الصمود أمامها،والسبب الذي يقف وراء عجزها ذاك لأنها واجهت هذه الهجمة الكاسحة  بأساليب بالية تتسم بالتعصب الأعمى بل إن طريقة المجتمع المحافظ المتعصبة ساهمت بشكل غير مقصود  في تمهيد الأرضية لهذه الأفكار ،كما ساعدت الغرب بشكل غير مباشر على تحقيق أهدافه إذ أن هذه الفئة حرمت المرأة من حقوقها الإنسانية والدينيه وكبّلتها بالأغلال والقيود مما دفعها إلى الرغبة في التحرر ،وقد أشارت الإحصائيات إلى أن الدعوة الغربية أحرزت نجاحاً في المجتمعات المحافظة  يفوق ماأحرزته في باقي المناطق.
وفي مناسبة هذا الكلام تعرض الكاتب إلى مسألة هامة جداً وهي أنه يجب عدم الخلط بين الدين والتقاليد فبعض المحافظين يُدافعون عن التقاليد بدل الدفاع عن الدين وفي المقابل نجد بعض المثقفين الحديثين يُحاربون القيم الإسلامية في نفس الوقت الذي يحارب فيه التقاليد ويعزز ذلك إلى عدم قدرة المحافظ ولا المثقف الحديث على التمييز بين الدين والتقاليد التي لاصلة لها بالدين و مهمة المثقف الواعي هو استخلاص الدين الأصيل ، ومن حسن الحظ أن مجتمعاتنا الإسلامية وإن لم تنجح في صد الهجمة الإستعمارية الغربية بوعي إلاّ أنها تملك تاريخاً وديناً كاملاً يمكن من خلال إحياءه والتعويل عليه تحصين الجيل الجديد من الهجمة الغربية  فإن لدينا شواهد تاريخية وهناك ماهو  أفضل من تلك العوامل وأكثر تجسيداً من التاريخ نفسه وذلك هو التصوير العيني للشخصيات المثالية الموجودة في تاريخنا باسم الإمام أو الأسوة فكل واحد من أهل البيت هو تجسيد حي لأفق من آفاق الحياة
والسيدة الزهراء (ع) تقع في قمة تلك القدوات
فالسيدة فاطمة الزهراء هي الأنموذج الأكمل للمرأة لذا يجب معرفتها بشكل دقيق وإحياء ذكراها
وليس المقصود من المعرفة معرفة السيرة التاريخية وحسب إنما ينبغي التحدث عن كيفية فهم واستقاء الدروس من حياتها،وقد ضرب الكاتب بعض المواقف من حياة السيدة(ع) التي نستقي منها دروساً في تحمل المسؤلية
فقد تحملت ع المسؤولية إزاء الرسالة منذ صغرها فكانت تقف إلى جانب أبيها دائماً وقبل وفاتها طالبت بفدك ليس بإعتبارها قيمة مادية أو اقتصادية إنما لأجل إحقاق حق أمير المؤمنين  واثبات أحقيته في الخلافة إذ شعرت بالمسؤولية تجاه الأمة والانحراف والظلم الموجود في المجتمع كما كان لها حضوراً فاعلاً في قلب الأحداث الاجتماعية فلم تلتزم الصمت حتى لحظة وفاتها حيث أوصت عليا (ع) بدفنها ليلاً إحتجاجا على الظلم وهذه المرأة ذاتها كانت أنبل زوجة لأمير المؤمنين تسانده وتقف معه وهي أروع أم وربة منزل إذ تخرج من مدرستها أبطالاً كالحسن والحسين وزينب ولو تأملت المرأة في حياة الزهراء ستعلم قطعاً  أن المرأة العصرية تتمثل في هذه القدوات.
ثم انتقل الكاتب للحديث عن المظاهر الدينية كالحجاب والصلاة والزيارة وقال إن هناك ظاهرة مشتركة في الآباء والأمهات وهي أنهم يبلغون الدين وكأنهم ينفخون في البوق من نهايته الأخرى  ضرب مثالاً كيف أن الطفل الصغير يتلهف للزيارة ولارتياد المسجد والصلاة وماأن يكبر حتى يتلاشى هذا العزم عنده ،والآباء والأمهات من موقع الأبوة والأمومة يضغطون على الأبناء وهذا الأسلوب خاطئ اذ ينبغي معرفة أسباب رفض هذا العمل أو ذاك فمعرفة السبب نصف العلاج.
ثم تطرق الكاتب إلى كيفية علاج ظاهرة ابتعاد الشباب عن الدين وقال إن الحل موجود في سيرة النبي (ص) وهو التدرج في تلقين الأحكام والعقائد فالرسول لم يبلغ أحكام وعقائد رسالته خلال سنة بل طرحها تدريجياً على مدى 23 سنة
فطرح عليهم  أولاٍ قولوا (لاإله إلا الله تفلحوا) وبقي يركز على زرع هذه الفكرة فقط لمدة 3 سنوات من غير أن يُضيف لها أي كلمةٍ أخرى فلاصلاة ولا صوم ولاحج
-الجهاد طُرح في السنة 2 للهجرة
-الخمس في السنة 3للهجرة
-الحجاب في السنة 7 أو 8 للهجرة أي بعد مايقارب 20 سنة من الدعوة
-حُرِّم الخمر في السنوات الأخيرة على 3 مراحل
1/قال (لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى)
2/المرحلة الثانية فيها عتاب رقيق (فيهما إثم كبير ومنافع للناس)
3/عندما بلغت الدعوة الإسلامية ذروتها جاء الأمر قاطعاً (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)
اذاً مسؤليتنا هي التدرج في تلقين أحكام الدين للشباب وإيضاح معانيها وحقائقها وإلى ماذا ترمز وهم تلقائياً سيفهمون مايجب عليهم فعله.