بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 17 مارس 2018

قراءة في فِكر آية الله جوادي آملي الحياة العرفانية للإمام علي عليه السلام

قراءة في فِكر آية الله جوادي آملي
#الحياة العرفانية للإمام علي عليه السلام في 156 صفحة #تلخيص سلمى الدخيل

إبتدأ الكاتب بمقدمة:
عليٌ هو التجلي الأعظم للذات الإلهية، فهو فوق أن يوصف أو يُشبّه بشبيهٍ أو نظير.
كانت الكعبة تجلياً لوجوده العُلوي السماوي
وكان المحراب مسرحاً لتحمل فادح شهادته..
انحنت الدنيا بقامتها الطويلة لعلي بكل دلال وتغنج لكنه كسر هامتها الطاغية بسيف التقوى،،  السيف البراق،لتكون مظهراً للقدرة العلوية الخارقة،تلك التي أدهشت الملائكة والأفلاك،وكل ذلك رهين الحياة العرفانية والشهودية حيث ( انكشف حجاب الدنيا وغطاء الآخرة أمام عينيه التي تنظر بعين الحقيقة).. 
( كلام علي يفيض الحياة على حكمته ويثبت مكانته، يقف العلماء متحيرين أمام خصائص شخصيته العظيمة..

_جاد قلم الكاتب وفق نظرةٍ عرفانية وقلم برهاني ليمثل رؤية ثاقبة في مختلف أبعاد شخصية الإمام الهمام من زاوية الحياة العرفانية في ستة فصول
الفصل الأول/ كان عن الحياة والعلم.. تبيين الحياة وارتباط ذلك بالفكر والدوافع البشرية من خلال تقسيم العلم الى قسمين:  حصولي (يحصل بواسطة فهو معلوم بالعرض كسائر العلوم التي يتحصل عليها الإنسان عن طريق التعلم أو كعلم الطبيب بألم المريض) وحضوري (بدون واسطة فهو معلوم بالذات كعلم الإنسان بالألم والجوع )وعليه فإنّ الصواب والخطأ يتعلق بالعلم الأول "الحصولي" بينما الثاني"الحضوري" فلا مجال لوقوع الخطأ فيه... 
-ينقسم الناس بلحاظ سيرهم البدني إلى" أقوياء" ذوي قدرة يتميزون بالقيام والسير والحركة وقيادة الآخرين و" ضعفاء" عاجزين عن الحركة إلاّ خلف قائدها..
-للمعرفة مراتب عدّة أدناها المعرفة الحسية ثم  المعرفة العقلية ثم المعرفة القلبية (العرفان) ثم  المعرفة الروحانية (من سنخ العلم الشهودي).
الفصل الثاني/ تحدث فيه عن الفرق بين العرفان والكلام والحكمة وتميّز العرفان على سائر العلوم
-لكل علمٍ منهج وأسلوب ومبادئ وكلها تعتمد على العلم الحصولي بينما العرفان يرتكز على العلم الحضوري وذلك للتمايز بين العلم والمعلوم وبين الوجود الذهني والعلم.
-هوية الانسان المشتاق الى الشهود بقصد العبور من المفهوم الصادق الى عين المصداقية والمرور من الذهن الى الخارج والهجرة من الحصول الى الحضور فكل ذلك يحتاج الى جهاد أكبر وهو محاربة القلب والعقل والحرب على الحضور والحصول ودفاع شهود العين في مقابل فهم الذهن فترافقه الهجرة وهو العرفان،بينما الجهاد الأوسط هو محاربة العقل والنفس الأمارة بالسوء الميالة الى الشهوات والغضب، أمّا الجهاد الأصغر فهو جهاد العدو كما هو متعارف...
-حالة شهود الحقائق للعارف تكون وفق عناية الله وهبته بحيث لايمكنه تعليم الآخرين أو نقل شهوده لهم فهو يحتاج الى ثقافة وآلية خطاب يتيسر مع الاستدلال العقلي فالبراهين العقلية للعرفان كأدوات المنطق بالنسبة للحكمة والكلام
فالعقل ميزان لتقييم بعض الأمور فهو قاصر عن إدراك وتقييم الحقائق الغيبية فلايمكن التخلي عن العقل ربما ترك اضطراري وذلك عند طلوع شمس الشهود القلبي.
الفصل الثالث/سلّط فيه الضوء على الرؤية الكونية العرفانية للإمام من خلال القرآن ( القرآن كتاب الله التدويني وعالم الخارج كتاب الله التكويني) فكل مافي بطون القرآن والكون مشهوده لدى الانسان الكامل الممتثل في علي بن ابي طالب،شهوده لمقام المقربين، شهود القيامة، التسانخ مابينه وبين النبي صلى الله عليه وآله،  المفاخر السبعة، شهود الملكوت، المعرفة الشهودية للمبدأ والمعاد،  المعرفة الشهودية للرسالة النبوية، مشاهدة الملائكة، العلم الشهودي بالمعارف الدينية..
الفصل الرابع/انتقل للحديث عن السيرة والسنة العرفانية للإمام علي ع..
-تحدث عن الفرق بين الاخلاق النظرية والعملية وبين العرفان العملي فالأخلاق تسعى لتهذيب النفس وتزكية الروح بينما العرفان يشترط التضحية بالنفس لا تزكيتها حيث يسعى الحكيم والمتكلم إلى فهم الحقائق بينما يسعى العارف إلى رؤية الحقيقة..
-استعرض الكاتب صوراً من حياة الإمام ع الشهودية والعرفانية، حال عبادته التي يعتبرها زيارة لله، دعاءه، دعوته.
-لابد أن يمتلك الساعي أوصافاً خمسة (الصمت، الجوع، السهر، الخلوة، المداومة على الذكر) التولي والتبري العرفاني،
-الهوية الباطنية لأهل الدنيا (كلابٌ عاوية) 
الفصل الخامس/ الحياة العرفانية من منظور أهل البيت عليهم السلام..إنّ أفضل تعريف لشخص ما هو التعريف بأفضل معرف( القرآن والعترة)وعند الوقوف حول شخصية المولى ع في مروّيات الآل ع  *ورد عن الرسول ص( منزلة علي مني مثل منزلتي من الله)-  ( ذاك نفسي)
*ووصف علي نفسه ( وما لله نبأ أعظم مني) 
*وما جاء في وصف فاطمة لعلي (وان مدار الحق مع علي) ( علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار)
-إنّ تدوين أو تصنيف وتأليف كتاب حول علي او التدريس حول المأثر العلمية والآثار العملية أمر سهل ولكن تحقيق الحقّ العلوي والتخلق بالخلق العلوي والإستنان بالسنة العلوية لهي من أصعب الأمور...
الفصل السادس/اختتم الكاتب حديثه بالكلام حول الحياة العرفانية للامام علي بمنظور رجال العلم  حيث اعترفوا بالقصور والعجز في إيضاح هذه القمم الشاهقة وذلك تسليماً منهم أن علي هو عدل وترب الوحي الالهي..
-استشهد الكاتب بكلام بعض العلماء حول الإمام علي ع أمثال الكليني وصدر المتألهين الشيرازي، ابن سينا،الفخر الرازي،الجاحظ،أحمد بن حنبل، الفراهيدي،النظام، ابن النديم، ابن ابي الحديد.
فعلي هو مظهر العلم الشهودي الالهي ( ماذا وجد من فقدك) الناصبي الذي أضاع علي لن يجد شيئاً في عالم الامكان وسوف ينال المحاربون جزاء مواقفهم السلبية تجاه علي،وسوف تتحق رغبات علي تجاه كل من عبر مجاري العلم والحكمة والرحمة.

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

قراءة في فِكر آية الله جوادي آملي أسرار الصلاة

قراءة في فِكر آية الله جوادي آملي
#أسرار الصلاة ،100ص# تلخيص فاطمه القصاب.

يعتبر كما صنّفه المؤلف وجيزةً حول أسرار الصلاة
مما ورّثها من السلف الصالح  للخلف الفالح
وحيث أنّ الصلاة عمود الدين إن قُبلت قُبل ماسواها وإن ردت ردّ ماسواها ،فإنّ أسرارها أعمدة أسرار الدين.
-مايُميز الكتاب لغته الأصولية المنطقية الراقية مع ملخصٍ يختتمْ به كل عنوان.
-تمهيد الكتاب كان توضيحاً لمرادفات كلمة السر،والإستدلال على أن للصلاة أسراراً.
-ابتدأ الكاتب ببيان أسرار مقدمات الصلاة بعنوان (الفاتحة) بالتمييز بين ثلاثة مفردات;  السر، الحكمة والأدب ،قائلاً أن سرّ العبادات كالصلاة يرجع إلى ملكوتها ومافوقه ومايؤول إلى باطنها
أمّا حكمتها فهي الغاية المترتبة عليها من العروج والنجاة عن الهلع،أمّا أدبها فيرجع إلى حضور قلب المصلي وإستدامته لذكر مولاه، وعليه فلا تُنال أسرار الصلاة إلاّ بحفظ الأدب ،فالآداب عللٌ لنيل الأسرار. 
-أوضح الكاتب بإيجاز تحت مُسمى فقه الحديث مايحويه الحديث من معانٍ ظاهرة وباطنة عن الوضوء وأن سرّه هو الطهارة الكبرى من أيّ رجس ورجز مُفسراً قول الله تعالى {ومايؤمن اكثرهم بالله الاّ وهم مشركون} فالشرك هنا بمعنى القذارة الباطنية وإن كان المؤمن طاهراً ظاهراً ؛وذلك لأن مشاهدة غير الله والاعتماد على غيره والثقه والاستناد الى غيره شركٌ في الباطن فعلى المتوضئ أن يتطهر من ذلك الرجس الباطني حتى يصير مُوحداً خالصاً صالحاً لأن يُناجي ربه كي يُناجيه ربه.
-عنوان "الصلة الأولى " في أسرار تكبيرة الإحرام،بيّن الكاتب أن صورة الصلاة واحدة يشترك فيها جميع المصلون،ولكن سيرتها وسرّها متفاوت،كما رويّ عن الرسول ص [إنّ الرجلين من أُمتي يقومان في الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد،وإنّ مابين صلاتيهما مثل مابين السماء والأرض].
-شُرِّعت آداب الصلاة في المعراج وكان السر هناك مُتجلياً حين كان النبي ص يخرق الحجب السبعة فكانت العلة من التكبيرات السبع الإفتتاحية فكلما كبّر المصلي تكبيرةً إقترب إلى مولاه في المناجاة قُرباً لم يكن ليحصل عليه قبلها على أنّ ذلك لايختص بالمعراج ولا بالرسول ص  ويظهر ذلك من أن[ الصلاة معراج المؤمن] فكل من صلى صلاةً كصلاة النبي فقد عُرِّج به ،وفي ثنايا العنوان يُذكرنا برواية عن امير المؤمنين علي ع حين سأل رجلاً قائماً يُصلي عن مدى معرفته بتأويل الصلاة ؟ مما قد حيّر المسؤول فلم يحرّ جواباً سوئ أللصلاةِ تأويلٌ غير العبادة؟؟
فكان جواب الإمام ع :إي والذي بعث محمداً ص بالنبوة،مابعث الله نبيه ص بأمرٍ من الأمور إلاّ وبه تشابه وتأويل وتنزيل...فبيّن تأويل مافيها من الأقول والأفعال وختمها بقوله ع من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج"
-عنوان الصلة الثانية،"في سر النية" والمقصود منها خُصوص قصد القربة من الله
للنية درجات وللصحة مراتب ولكل مرتبة ثواب مختص بها وقرب يحصل منها وإن كانت مشتركة في أصل الامتثال فالمواقف يوم القيامة ثلاثة الجنة والنار والرضوان، والشؤون العملية للنفس الإنسانية ثلاثة غضب دافع للمنافي،وشهوة جاذبة للملائم ،وعقل شائق للكمال ،فلذا صارت العبادة ثلاثة أقسام والعُبّاد ثلاثة خائفٌ من النار فتلك عبادة العبيد،مشتاقٌ للجنة فتلك عبادة الحُرصاء
محباً لله تعالى فتلك عبادة الأحرار.
-كل واحدة من هذه العبادات صحيحة الاّ أن الامتياز بينها أن الخائف مع انه لايعبد الاّ الله لكنه لم يتحرر بعدُ من رقية الغضب وليس بمقدوره أن يطلب من معبوده سِوى النجاة من النار،وكذا الحريص مع انه لايعبد الاّ الله الاّ انه لم يتحرر بعدُ من قيد الشهوة فهو لايتمنى من معبوده سوى الفوز بالجنة،أمّا العاقل لرضا مولاه فهو الحرّ الذي يعرف مايريد.
-طريقة الجمع بين أفضلية أحمز الأعمال وبين كون النية خيرٌ من العمل، أن النية روح العمل  وبما أن المطلوب فيها هو الإخلاص وهو صعب لذلك كانت النية أفضل من العمل.
-تحدث الكاتب عن الفاصِل بين الإيمان والكفر وهو قلة العقل أو زواله كما يتضح ذلك من رواية أبي عبدالله ع [ليس بين الايمان والكفر الاّ قلة العقل ،قيل كيف ذلك يابن رسول الله ؟قال ع :إنّ العبد يرفع رغبته إلى مخلوق فلو أخلص نيته لله لآتاه الله الذي يُريد في أسرع من ذلك].
-أمّا الاخلاص فهو سرٌ إلهي يودعه الله قلب محبوبه والمهم في النية أن تنبعث روح الانسان من العادة الى العبادة بحيث تكون حركاته وسكناته ناتجة من البعث القلبي وهذا لايتماشى إلاّ مع قلبٍ ليس فيه سوى الله وذاك هو(القلب السليم)
-الصلة الثالثة "في سر القراءة" بيّن فيه أن سورة الحمد تحميدٌ ودعاء وهي كافلة للمعارف الثلاثة المبدأ والمعاد ومابينهما والعبادة والاستعانة محصورةٌ لله تعالى ،واليقين يحصل بالعبادة ويتحقق بوجودها ويدوم بدوامها ويزول بزوالها فاليقين ليس حدّ العبادة أو الهدف منها فزواله مقرون بزوال العبادة.
-إنّ سورة التوحيد هي نسبة الربّ وسورة القدر نسبة أهل البيت والترتيب قي قراءة السورتين واستحبابهما القدر في الركعة الاولى والتوحيد في الثانيه ترتيبٌ لقوس الصعود الذي يبتدأ بأهل البيت ويؤيده مافي الزيارة الجامعة [ ...من أراد الله بدأ بكم..] وقوس النزول فالربّ مدينة الحق والتحقق والإنسان الكامل بابها.
-الصلة الرابعة "في سرّ القيام والركوع والسجود" سرّ القيام حال الصلاة هو الإعلام بالاستقامة تجاه أيّ عدو ،إنّ من أحيا كلمة الله فهو قائم وان كان قاعداً ،ومن قصّر في إحيائها فهو قاعد وإن كان قائماً.
-إنّ خشوع القلب يتجلى في الجوارح لأنها امته والقلب أمامها.
-أمّا الركوع والسجود فهو يُمثل الانقياد لله تعالى
وتعدد السجود تمثيل للبدء من التراب والعود فيه والنشور منه.
-مايُميّز السجود عن الركوع بعد اشتراكهما في أصل التذلل هو أن السجود أخفض فيكون العبد أقرب لمولاه.
-الاهتمام بالسجود قد أورث مكان المصلي مسمى المسجد دون غيره من الأجزاء، والمسجد هو المبدأ للإسراء أولاً وللمعراج ثانياً.
-الصلة الخامسة"في سر القنوت والتشهد والتسليم.." أنّ القانت لله غير خائب لأن المسؤول جواد لايخيب سائله،الصلاة الفاقدة للقنوت غير كاملة.
-أمّا التشهد فقد تمثّل أصله في المعراج وأُلهم الرسول ص بما قال فيه وتأويله تجديد الإيمان والاقرار بالبعث بعد الموت وتأويل التحيّات تعظيم الربّ عما نعته الملحدون.
-إنّ سرّ التورك هو إقامة الحق وإماتة الباطل
-إنّ الصلاة الفاقدة للصلاة على أهل البيت ع غير مقبوله.
-إنّ الجلوس قبل النهوض إلى القيام توقيرٌ للصلاة وتركها جفاءٌ لها.
-أمّا السلام هو ترحمٌ وأمان.
-الخاتمه"في أسرار تعقيبات الصلاة"
قوام الصلاة المناجاة مع الله تعالى  والمصلي المعترف بفقره إلى الله تعالى لايجد في نفسه الاّ فيض مولاه المحيط به ،والتعقيب مُوجِب لدوام الصلاة وامتدادها ،وقلب المؤمن مرآة صدق ، يرى السالك مالله عنده وماله عند الله تعالى
والدعاء مستجاب حال التعقيب وتركه موهمٌ للاستغناء عن الله وله مراتب ومادام المصلي في حالة طهارة فهو في تعقيب.
-تسبيح الزهراء ع هو الذكر الكثير. 
-سجدة الشكر من ألزم السنن في التعقيب ،فإنّ السجود تمثل للذلة ،كما أنّ الركوع تمثل للعظمة .
-إختتم المؤلف كتابه بوصيةٍ مفادها أن الذهول عن الله رين وأن الصلاة لكونها ماء الحياة سبب لغسل الدرن والرين ،فالذكر الذي يحصل بالصلاة مزيل لأي رين .
ثم عرّج علئ صلاة الجمعة والسرّ في الاهتمام بها والتركيز عليها لكونها مصداقاً كاملاً للذكر.

الجمعة، 9 فبراير 2018

قراءة في فِكر الدكتور شريعتي الإمام السجاد أجمل روحٍ عابدة

قراءة في فِكر الدكتور شريعتي
الإمام السجاد أجمل روحٍ عابدة، ١٤٣ص #فاخته_اليوسف
-سلّط الكاتب الضوء على الفرق بين رؤيتنا الحالية و رؤية المسلمين الأوائل في إستخدام أسماء و صفات للأئمة ع لم تذكرها كتبنا القديمة المعتبرة و إنما هي نتاج ذهنيتنا و أذواقنا التي شكلتها ثقافة عصرنا .
-ضرب مثالاً لذلك ما نستعمله اليوم كصفةٍ غالبة و مشهورة لقائدنا العظيم الإمام السجاد ع والذي يكشف عن مرض في إيماننا و عقيدتنا والاّ فما معنى القائد العليل؟
وقائد من؟ قائد مذهب أسس تاريخه على الجهاد و الصراع الدامي و الاعتراض الدائم على السلطة الحاكمة وتشكّل تاريخه على اساس الشهادة و الآن نجد أن الصفة البارزة هي العليل!
-ثم يذكر الكاتب أبرز صفة للإمام  ع والتي تُظهر فضله على كافة قادة التاريخ الانساني، الامام الغير جبّار، السجاد.
-استشهد الكاتب بحديث الكسيس كاريل الفيزيولوجي الكبير (طبيب فرنسي معروف) حول الدعاء على أنه مظهر  لنوعٍ من الاحساس و الاشراق وأروع تجلي لروح و معنويات الانسان.
-ثم تحدث الكاتب عن الدعاء و أنه ليس مجرد مخدر ومسكن للآلام وانّ الراحة و الاطمئنان التي يبعثها الدعاء في الانسان تعمل على إرواء روح الانسان المضطربة الحائرة و اشباع لحاجاتها الفطرية العميقة ويمدّ الانسان القوة و يبعث فيه النشاط و الحيوية كما انه عامل مهم في تفتح احاسيس و عواطف و طاقات الانسان الباطنية الغامضة و على هذا قسّم الكاتب الدعاء الى نوعين ينبثقان من نوعين من الحس الانساني: حس الحاجة و العوز
وحس العشق العرفاني
-حافظ الاسلام على هذين البعدين و اضاف لهما بُعداً ثالثاً وهو البعد التوعوي الفكري .
-ثم بين الكاتب النظرة الخاطئة للدعاء التي تجعل منه بديلا عن تحمل المسئولية او العمل او اداء الوظيفة فمن المسلمات ان طريق الدعاء اكثر راحة و يسرا فالدعاء احيانا ما يكون بعنوان طلب شيء ما من الله ولكنه لا يكون بديلا عن الفكر والعلم والعمل وتحمل المسؤولية والعذاب والمشقة وبذل الجهد بل يكون في صف هذه المسؤوليات  فالدعاء هو مقدمة من المقدمات للحصول على الشيء ،لا أنه بديل عنها ، وهذا هو المنظور الإسلامي والعلمي للدعاء .
-بعدها تطرق الكاتب إلى دراسة تأثير الدعاء على نفس الداعي وسلوكه وخلقه .
-من المؤسف أن نرى البشر على مرّ التاريخ قد توجهوا نحو العقل وتنميته وأهملوا الكثير من الطاقات الموجودة في فطرة الانسان ووجدانه وحسه العرفاني مما أدى إلى إصابته بنوع من الانتروبيه،وشيئاً فشيئاً تذوي هذه القوى وتضعف وتموت على اثر عدم الاستعمال الدائم لها وفي المقابل هناك بشر اهتموا وانشغلوا بشكل كامل بتنمية القوى الباطنية والجوانب المعنوية والحس العرفاني ووصلوا في ذلك إلى أعلى المراتب والمقامات ولكن انشغالهم المحموم هذا بالمعنويات انعكس على نموهم العقلي.
- ثم تحدث الكاتب عن سجون الأنسان الأربعة كما يسميها:
١/ سجن الطبيعة والتي تعمل في الانسان كما تعمل في سائر الموجودات الاخرى على حسب قوانينها وسننها التي أودعها الله فيها .
٢/ التاريخ ،إن تبعات واحداث الماضي تترك اثرها على شخصية الانسان .
٣/ المجتمع، طبيعة العلاقات الطبقية والاقتصادية والسياسية تترك اثرها على تكوين الفرد النفسي والذهني.
٤/وهو أشدّ السجون وأمنعها وهو سجن النفس والتي تحبس في داخلها تلك الأنا الإنسانية الحرة.
-بالعلوم الطبيعية يمكننا التحرر من السجون الثلاثة أمّا السجن الأكبر والأصعب فهو سجن النفس ولا يمكننا التحرر منه بالعلم ولهذا فإننا بحاجه إلى سلطان آخر يحررنا، إنه العشق ،تلك القدرة الكامنة في أعماق الانسان وتلك الروح والنفحة الالهيه التي نفحت فيه العشق .
-يقول الكاتب حان الوقت لنعطي تعريفاً للمناجاة أنها تجلي ومظهر لحاله من الاهتمام والاضطراب الانساني المحموم ومظهر الى الروح التي تعيش الوحدة بمعنى النأيّ والابتعاد عن الأحبة لا بمعنى العيش وحيداً فريداً بلا صاحب ولا جليس بمعنى الفراق والبين لا بمعنى العيش بلا أحد .
-تحدث الكاتب أخيراً حول الصحيفة السجادية  ذكراً أن الامام ع ركز على الجانب التعليمي أكثر من طلب الحاجات و المسائل ،وبشكل أكثر إيضاح عنى أن الدعاء لم يكن وسيلةً لطلب الحاجات و إنما كان للتعليم و التربية فقط.