بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 21 ديسمبر 2014

رسول الله

خُط الزمان يوماً وصُقل في قالبٍ  إنســـان فكان مُحمد..

(( خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشهِ محدقين ))
حيث لامخلوقات ولاموجودات..
كان لهم نوراً فريداً من نوعه ولذلگ وُجِد الوجود لأجلهم ،،
إني ماخلقت سماءً مبنيه ولا أرضاً مدحيه ولاقمراً منيرا ولاشمساً مضيئة ولافلكاً يدور ولابحراً يجري ولا فلكاً يسري إلا لأجلكم وفي محبتكم...
عندها فقط بدأ الوجود....
وجوداً مفعماً بالخيرات وعلى أحسنِ خِلقه فكل شيٍ في وجودهِ خيراً في نفسه إلاإذا تزاحمت الموجودات فيما بينها تكون شراً ... أي بـِ فعلگ أيها الإنسان..
ضلالٌ مبين ،، جاهليةٌ نكراء ،، شهواتٌ وغرائز لهثةً لإشباعها .. فـ الثقافة السائدة  التفاخر حسباً ونسباً لـِ تشتعل الحمية والعصبية بينهم
فـ يزداد الوضع سوءاً،، فـ لابد من مُصلحٍ يتكفل مَهمة الإرشاد فيهم ...
فكــــان سيدُ رُسلها أبالقاسم محمد ..
كان له مكاناً عالياً في السماء .. دوت به الملائكة منذ الخليقة ،،
كان نوراً في صُلب آدم فأبى ابليس السجود خشية ذلك النور وما له من السمو والرفعه ..
كان له وقعاً في حياة البشر فكل نبيٍ يلتمس ويتوسل إلى الله بهذا النور الخاتم،،
إلى أن بزغ نوره في أشرف بقاع الأرض مكة المكرمة ،، بيئةً صعبةً نوعاً ما ،، جهلٌ وتخلف وعاداتٍ قبلية تمكنت من أهلها ،،
تميز تميزاً واضحاً دون غيره ممن تعايش معهم فعُرف بالصادق الأمين،، 
هو الأُمي لم يتعلم القراءة والكتابة عند معلِم بشري فالبيئة لم تكن مهيأه لذلگ..
فجاء القرآن خير داعياً للعلم والثقافة والفكر والتعقل فكان منهجاً بديعاً متميزاً فأنشأ حضارةً عريقةً اخترقت الغرب والشرق ولازالت تتلألأ بهاءً ونورا..
جاهد وكافح ليُخرج الخلقَ من بوتقة الجهل والجاهلية..
كان نوراً و سراجاً وبرهاناً وشاهداً ورسولاً وناصحاً وأمينا ومذكرا ذا صدر رحِب مُعداً ومستعداً لقبول الوحي وتبليغه والقيام بمهمته على أكمل وجه..
فكان أسمى وأرقى قائداً عرفته البشرية...
هو القائد الذي رسخ قواعد الدين وبرزت سياسته وحكمته تاركاً هذا الأثر بعد وفاته  قوياً متجدداً ،، إعجازاً هائلاً وتغييراً واضحاً أخرج الأمة من بؤس الجاهلية وشقاء التقاليد الوثنية ،، جهلٌ مطبق ،، ظلامٌ دامس ،، فقرٌ مميت  ..
ذهولاً يعتري العقل  عندما نرى هذا التحول الجذري ..
نقلةً رفيعة كونت مجتمعاً إسلامياً رصيناً وتسليماً تاماً بكل قوانينه ،،
فهو المعصوم المؤيد المسدد بالسماء لا كما سعت العامة من الناس في تصويره معصوماً في جانب التبليغ فقط ..!!
سياسة واهمة خاضعة لِحُطام الدنيا جعلت من رسول الله مساوياً لغيره من البشر ..!

فالسلام على الرحمة المهداة ... محمد بن عبدالله
أبداً مابقي الدهر..

بقلم الاخت
سلمى الدخيل

دور الامام الحسن في التمهيد لثورة الامام الحسين

دور الامام الحسن في التمهيد لثورة الامام الحسين

ان الامامين الحسنين كان لهما هدف واحد،كل بمقتضى شرائط زمانه وحسب أمر الله عز وجل.
#اذاكانت ثورة الامام الحسن"ع"محكوم عليها بالفشل من البداية فلماذا أقدم على المعركة ضد معاوية ثم انسحب؟وقبل بالصلح؟

ان الثورة والنهوض بالامة بحاجة دائمة إلى الحركة والفعالية حتى يتمكنا من توعية المجتمع وكشفه   والوقوف على حقيقته،وحقيقة الاتباع والموؤيدين وكشف المندسين ،كما أن كل نهضة تريد  أن تثبت اسسها عليها  أن تتتصف بما يلي:
١-جذب العناصر الصالحه.
٢-أن تكشف معايب العدو ومدى قوته،كمايلزم فضحه.
*لقد تحرك الامام الحسن"ع"بهدف فضح معاوية واظهار حقيقة امام الناس
كيف تمكن الامام من كشف معاوية وفضحه وابراز واقعه الفاسد؟
بعد صلح الامام لمعاوية استطاع فضح معاوية وذلك عندما أعلن معاوية انه حارب من أجل السلطة على البلاد والعباد وإن المعاهدة التي وقعها تحت قدمه،ففضح نفسه وعراها أمام المجتمع ووقف في تلك اللحظة على حقيقته التي كانوا يجهلونها.
وقد وصل الامام الى نتيجتين مهمتين هما:
١-كشف الواقع الفاسد لمعاوية وفضحه أمام الجميع وانه محتال وكاذب.
٢-وضوح معالم صورة الامام يوماًبعد يوم.
ومن ذلك يمكن أن نستفيد ثلاث نقاط وهي:
١-ان الامامين الحسنين "ع"يسعيان لهدفٍ واحد،ولكن أحدهما قام بتهيئة الأرضية،والثاني قام بالثورة.
٢-لقد قام الامام الحسن"ع" باعداد الكوادرالصالحه.
٣-فضح معاوية وبيان ظلمه.
#عناصر المقاومة:
ان المقاومة والمعارك بحاجة الى عناصر مهمة للنصر،وكان معاوية يحظى بجيش الروم الذي كان له تاريخ يصل إلى خمسمائة عام والذي آل الى قيادة معاوية،على عكس جيش الامام الحسن"ع"الذي أنهكته الحروب ولم يكن معداً بالشكل المطلوب باعتبار ان الكوفة مدينة حديثة لم يمر على تأسيسها أكثر من خمسة عشرسنة وهي تضم أجناسا وقوميات مختلفة من الصعب على أي قائد الدخول في معركة بهم.
لو قاتل الامام الحسن"ع"حتى الموت فسيؤول الاسلام إلى الفناء،لأن عهد معاوية يختلف عن عهد يزيد فهو يمتلك فريقا كبيراً لاختلاق الأحتديث ونسبتها إلى رسول الله"ص".
#صلح الامام الحسن"ع":
صلحه لايعني مبايعته.
كان الامام الحسن يعرف إن معاوية إذا ظفر فلن يقتله فيفتضح أمره وهذا يدل على مكره ودهائه.
#بمخالفة معاوية للصلح تبين للناس مكره وخداعه وأثمر هذا الصلح ثماره ،حيث جاءت الوفود للامام الحسن"ع"تعلن ندمها وإنها على استعدادلخوض حرب جديدة ضد معاوية.
#شجاعة الامام الحسن "ع": شارك جميع الحروب مع والده"ع".
*أرسله والده لحماية عثمان عندما تآلب عليه الناس لقتله.
#لابد أن نستوعب ان الامام الحسن امام زمانه وبالتالي هو معصوم الأمر الذي يستوجب أن أعماله حجة وليس عبثاً.
وماقام من صلح معاوية إنما هو أمر إلهي ولحكمة ربانية.

كخيوط العنكبوت..

كخيوط العنكبوت..

وقُدِرَّ لأسمى روح إنعتقت عن الدنيا برُمتها،أن تُبعث هاديةً مُبشرةً مُنذرة،في أسوأ أمةٍ على صعيد البشرية ،هاهي روحه تحلق قريباً بقرب من فَهِمَ الرسالة وإحتواها ،لينقلب رأساً على عقب،من النقيض إلى النقيض،بل من العدم إلى الوجود،فأيُ حياةٍ تلك التي كانت تحياها قُريش قبل ولادة محمد.

لكن ومع قُربها اللصيق ذاك ،كان التباين والإختلاف،فكلٌ ينهل بحسبه ويأخذ بمقداره لايُزاد أو ينقص،فهي قابليات بني البشر تحجبها الموانع وتنقصها الشروط ،وبذاك تنوعت الأفراد حول جسدٍ نوراني حوى أكمل روح.

وفي خضم ذاك التنافس على الحظوة بشرف القرب،كان صفاء باطن بعضهم كصفاء ظواهرهم ،لازيغ ولاتردد،في حين أظهر البعض الإسلام مُضمراً الكفر ومُبيتاً نوايا الشر.

إن قائداً مُحنكاً كمحمد جمع بين السياسة وعظيم الخلق،بين روحانيةِ المتهجد آناء الليل وأطراف النهار وبين مكنوناتِ علم إحتواها صدره الشريف،لم تكن لتغيب عن ذهنه ضرورة تباين الأفراد حوله وإختلاف وجهات نظرهم بين مؤيدٍ ومخالف،وبين من يقدم مصالحه الشخصيه على مصلحة الإسلام العظمى.

هو النفاق طريقهم الخفي،فلا سبيل لضرب الأمة وتشتيت شملها ولا ستر أقوى في نظرهم لتحقيق مآرب بيتتها نوايا قوم هو أفتك منه ،ليفتضحها وحي رب العالمين.

إذاً كيف السبيل للتعايش مع هؤلاء؟
هِي تلك القوة الخفيه،عين ماطلبه موسى من رب العباد قِبال مدعي الربوبية فرعون( قال ربِ إشرح لي صدري)،لاجيش ولاعتاد،ولاقوةَ بشر،فبسعةِ البحر كان قلبه الشريف،بل أنى للبحر أن يكون بسعةِ ذاك القلب،لكن لامناص من تشبيه المعقول بالمحسوس لتتضح الرؤيا ليس إلاّ.

البحر واسع عميق يزخر بأصنافٍ متباينة من المخلوقات يتغذى الأكبر منها على الضعيف الصغير،لكنه رغم صراعاتها لم يرمي يوماً بأحدها ،وفيه اللؤلؤ والشوك،لكنه أبداً ماقبل أحدها ورفض الآخر،وعليه تسير المراكب محملة بصنوفٍ من البشر وأنواعٍ من الذخائر والمتاع،وماإنتقى الأنفع والأصلح منها يوماً وقذف الآخر بعيداً،تلك هي رحابة الصدر( ألم نشرح لك صدرك)سعةٌ تستقبل بها  أصناف المعارضين حولك دون ضجرٍ أو ضيق،ودون تمييز أو عنصرية.

في القرآن الكريم زخمٌ هائل من الآيات التي تتحدث عن المنافقين،وصفٌ دقيق ،صفاتٌ وعلامات ،فالخطر المتواري بلاشك أشد فتكاً ،معارضةٌ ظاهرة،نوايا مُبيته،عرقلةٌ لأوامر القيادة الربانية المتمثلة في آخر النبوات،تحالفٌ مع العدو الخارجي لتكون الضربة أقوى مراساً،لكن المتتبع المتأمل في سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يلمس جوانب الخلق العظيم،فهاهم يدخلون المسجد النبوي،يصلون كسائر المسلمين،يجلسون في مجلس النبي،يأخذون نصيبهم من العطاء ومن بيت مال المسلمين،فلا تمييز ولا عُنصرية ،رغم ضرورة الحذر والتحذير.

وهاهي كتب التاريخ تمتلئ بالمواقف المخزية من البعض،وكيف قُوبلت بردود فعل من المسلمين ،في حين كانت نظرة رسول السماء هي الأبعد (كلا،إني لاأريد أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)،(والله إني لأعلم أنه لايُغني عنه من عذاب الله شيئاً ولكني أحب أن أتألف بذلك قومه)،(لا،بل نعفو عنه).

إن مايقابل تلك الصفه هي إستبداد الرأي،ضيق الصدر،الإنفراديه،ولكن ماهي مردودات وأبعاد تلك الصفه؟
إن من يمتلك رحابة الصدر يكون ذا تأثيرٍ قوي فيمن حوله ،فوقع كلامه مختلف،وعندئذٍ يهتز الوجدان ويبدأ التغيير ،وفي المقابل نستطيع القول أنه مهما تكاملت الصفات في بني البشر وافتقر صاحبها لسعة الصدر كان أشبه بريشةٍ في مهب الريح،فهي نهجٍ حياتي شامل،لاتحده جهةٌ دون أخرى،هي نتاجُ علقةٍ لصيقةٍ برب العباد.

اليوم وقبل مايربو على ألفٍ وأربعمائة سنة رحلت تلك الروح لتغفو بسلام،لكن السلام أبى إلاّ أن يرافقها، ليُسَطِر الألم أُولى حكاياه هاهُنا ،فتُكتب الجروح بالدماء،و يبدأ ذوو النفاق بنسج خيوطم ليصنعوا بيتاً هو أوهن من بيت العنكبوت.
أن يكون النفاق مفضوحاً فذاك أهون الأمرين،لكن الأدهى أن يتقمصه من يدعي القرب،فينخدع بدعواه السذج من العامة،وهذا عين ماأبتليت به هذه الأمة،تهنئةٌ ظاهريه للوصي الموعود يحوطها حقد باطني ونوايا بالإنقلاب، ( فلما اختار الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) دار أنبيائه ، ظهرَت فِيكُم حسيكة النفاق ..)

وماأشبه اليوم بالأمس ، هي أمةٌ تزعم إنتمائها لآخر النبوات،أخالها إتخذت من محمداً رجل حكايات أو إعجازاً إلهياً يحده زمن ومكان،ونسيت أو تناست أن تصوغ من تلك المواقف منهجاً رسالياً قيادياً سماوياً تسير عليه،فباتت تقتل بإسم الدين،وتشرد بعنوان الإسلام،وترتكب الموبقات متشدقةً بإنتمائها لمحمد في تقولٍ مفضوح لمروايات ملفقةٍ بإسمه.

ز.ع.غ