بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

#ثقافة الإنتظار، تلخيص فاطمه العيسى

#كتابي بنكهة القهوة #ثقافة الإنتظار، تلخيص فاطمه العيسى

يتألف الكتاب من 219صفحة
المؤلف: الشيخ علي رضا بناهيان
من مواليد مدينة طهران ومن أبرز الخطباء والمعلّمين في الأوساط الجامعية ولديه العديد من المؤلفات .

فكرة الكتاب : يتحدث عن أنواع الانتظار في أربعة فصول ويبيّن فيها ماهو الإنتظار الخاطئ وماهو الصحيح والأفضل فيها ..

الفصل الأول ( انتظار العوام )

بيّن الكاتب أنّ النظره الخاصة بهذا النوع هي نظرة سطحية لاتحب التعمق في المعرفه تكتفي بالقليل منها وبالتالي تكون الموده أيضاً سطحية لأنها لاتستند إلى مبدأ المعرفة وبذلك تبني رؤيتها على صور خيالية وهمية حول المخلّص وبهذا  تكون عُرضة للزوال لفقدانها عامل التقوى الذي يبتني على المعرفه ، وهذا ما صرّح به الإمام علي "ع":

( مودة العوام تنقطع كانقطاع السحاب )

اعتقادها أن الفرج والنجاة من الظلم يتحقق يمعزل عن السنن الإلهيه أي بعدم وقوع أي مسؤولية وتمهيد  على عاتق المنتظر ولا تحتاج إلى معرفة آليات حركة المخلص ..
فمن آثارها السلبية أنها تكون أرضية مهيأة للإنحراف وقد تكون من الذين يقفون في صف أعداء الإمام "عج" وقت الظهور إذا رأت الصوره الحقيقية للمخلّص مخالفة عن الصورة الخياليه التي تملكها.

الفصل الثاني:(انتظار العلماء)

بيّن الكاتب هنا أن إدراك مفهوم الإنتظار وفهمه بشكل أمثل هو تحليله إلى عناصره المكونه له ،لنصل إلى تعريف دقيق لهذا المفهوم ..
وقبل التعرض للعناصر نوّه الكاتب إلى ضرورة ذكر
نوعين من الإنتظار في هذا النوع وهما:
1/انتظار الفرج وهو الشائع بين المنتظرين
2/انتظار الموعود وهو من مصاديق انتظار الفرج
وشتان بين منتظر لفرجه الشخصي وبين منتظر لفرج العالم .
ماهي العناصر لمفهوم الإنتظار ؟!

1/الإعتراض على الوضع الموجود:
بين فيه بأن له دور هام وحيوي لكونه مقدّمة للشعور بالإنتظار، فعلى المنتظر أن يعيش حالة الإعتراض على الوضع السيئ وعلى الأشخاص المتسببين لحالة
الظلم والجور وإلا لايسمى منتظرا .
في ظل هذا الإعتراض يكون المنتظر من أهل الحب والبغض فهو يحب العالم أجمع بينما يبغض المتسببين لحالة الوضع السيئ في جميع العالم
لا أن يكون مجاملا لهم تحسّبا لرضاهم وغضبهم فهذه تدلّل على حاله روحيّة خطيره.

2/معرفة الوضع المنشود :

هو أن يحمل معرفة وصورة دقيقة عن الوضع المنشود الذي يمكننا أن نعيشه كالعلم بالنعم وبالخيرات والبركات اللامتناهيه في ذلك الزمان إلا أننّا مبعدون عنها الآن..فكلّما ازدادت الصوره والمعرفة
إزاء الوضع المنشود شفافية بالإستناد إلى العقل والوحي اشتد جانب العلم والعشق في مسألة انتظار الفرج ..وهذه المعرفه هي أصل نشووء حالة الإعتراض فهما مكملان لبعضهما بعض .
نوّه الكاتب أيضا إلى أهم العوائق التي تبعدنا عن الوضع المنشود وهي ما نقله عن الإمام "عج" في توقيعه للشيخ المفيد :(لو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا )
فأهم خصّيصةهي اتصاف المجتمع بمزيد من الحالة الولائية لتنزل عليهم النعم والإستقرار .

3/الإعتقاد والأمل بتحقق الوضع المنشود :
الإعتقاد بالموعود يستلزم الإعتقاد بأحقية الدّين !!
أي الإعتقاد بإمكانية تحقق الدين واستقراره كاملا في يوم من الأيام وإلا لوقع الدين عُرضة للتشكيك
استطرق الكاتب اشكالا وهو
لو أن المجتمع المهدوي يتحقق عبر الإلتزام بمبادئ مراعاة الكرامة الإنسانيه سيكون عُرضه لاستغلال المنافقين والكافرين
ولو كان المقرر الإلتزام بهذه المبادئ سيكون الحق مظلوما للمرة الثانية كما ظُلِم في عهد الأئمة "ع"
وذلك لتمسكهم بالمرونه والمبادئ لأعلى حد واستخدام القوة لأدنى حد !!
إن الإلتزام بمبدأ رعايه الكرامه الإنسانيه كان وسيكون واحد من خصائص الأئمه المعصومين ..
فهذا المبدأ هو الذي يمنع الأئمة من فضح المنافقين
بأسمائهم بين الناس ..إلا أن هذه الفضيحة للمنافقين
ستتحقق مع الإلتزام بهذا المبدأ في ذلك الزمان وذلك إثر تحقق عاملين وهما :
*بصيرة الناس في ذلك الزمان من جانب.

*وكثرة الخواص الصالحين من جانب آخر.
فأدنى تصرّف من المنافقين سيكون مفتضحاً بينهم
وبهذا الأرضية تهيّأت بتطبيق حكم الله بشأن المنافقين ، أمّا في صدر الإسلام قلّما نشهدها لقلّة البصيرة وقلة الخواص فهذان العاملان يمثّلان
مظلومية أولياء الله .
4/الشوق إلى الوضع المنشود:
تحقق هذا العنصر بتحقق شرطين أساسين:
1/محبة الحق
2/محبة الخلق
إن من يحب الله ويحب الحق يُحّب أن يكون الله معروفاً لدى الجميع لسان حاله يقول إنني لا أطيق أن يكون سيدي مغموراً بل معروفا لدى الجميع هو لايفكر بالوصول وحيداً بل يفكر ويرغب في هداية الناس ويشتد عطفه وحنانه عليهم .
كيف ننمّي هذا الشوق ؟!
عن طريق اكتساب التقوى وأداء العبادات
والتوجه إلى الذكر (دعاء الندبه ، دعاء زمن الغيبه والدعاء لطلب سلامة الإمام ..)
5/العمل من أجل تحقيق الوضع المنشود
أي أن الفتح والظفر والنصر الإلهي منوط على الدوام بنصر من العباد .

(ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )

الفصل الثالث : (انتظار العرفاء)
هو إدراك الأسرار المعنوية للمفاهيم الدينيه فهي ترسم العمق المعنوي والجمال العرفاني.

يمكن هنا أن نفهم أن انتظار الفرج هو أفضل أعمال أمة محمد "ص"
بيّن الكاتب هنا كيفية تحديد الهدف من النظرة العرفانية هو من هاتين الروايتين :

(أفضل العبادة ذكر الموت )
(أفضل العباده انتظار الفرج )

فمن يريد أن يدخل في زمرة المنتظرين الحقيقين عليه أن يحسم موقفه من الموت ولقاء الله أي يكون منتظرا للموت بالتفكر به والعمل له ليُحب الموت ، لأن الإمام يريد منتظرا استشهادياً فهؤلاء هم المضحّون المستعدون لتقديم أي نوع من الإيثار في سبيل الإمام ولو كانت أنفسهم .

بتحقيق هذا الأمر ننتقل من انتظار العلماء إلى انتظار العرفاء وهو الأفضل .

الفصل الرابع : انتظار الشباب

يبين الكاتب هنا كيف يرتبط الشباب بمفهوم الإنتظار!
هو من المفاهيم التي لها تناسب كبير مع الشباب وبتعلقون بها بسهوله وذلك :
1/ أنه يتعلق بمسألة المهدوية لكونها مرتبطة بالمستقبل
2/لأنه ينجذب إلى مُثل المجتمع المهدوي إذا ماقمنا بتعريفها له جيداً لوجود التناسب
4/ولأنها تنمّي روح العداله عند الشباب وتؤدي إلى تعزيزها كمَلَكة ولكونها متبلوره في
طلب العدالة الاجتماعيه .
5/ ولأن مسألة الإنتظار
اجتماعية بالكامل والشاب كذلك اجتماعي شديد الإهتمام بالآخرين .

وانتظار الفرج انتظار السعادة لجميع العالم ولايوجد مايروي روح الشباب أفضل من الإنتظار .

كخه يا بابا للكاتب عبدالله المغلوث،#تلخيص زهره الفريح

#كتابي بنكهة القهوة
كخه يا بابا للكاتب عبدالله المغلوث،١٢٠ص،#تلخيص زهره الفريح
من خلال قراءتي إلى هذا الكتاب أحببت أن أنقل إليكم تلخيص لبعض صفحاته على أمل أن ينال اعجابكم
باختصار جداً إن  مقدمة الكتاب تتكلم عن سلوكياتنا  الحاصلة في مجتمعنا العربي عامه وفي مجتمعنا السعودي خاصه حيث أنا اعتدنا على سماع الجمل التوبيخية التي ترن في آذان أطفالنا دائما ،هذه العبارات قد تؤثر سلباً في سلوكياتهم وطريقة تعاملهم  حتى أصبحوا لا يعبرون عن مشاعرهم وذلك لأننا لم نمنحهم الثقة بأنفسهم ليطلقوا العنان لخيالهم وطريقة لعبهم ونظرتهم للحياة ... وفي  هذا الكتاب نجد عناوين غريبه مثل
_ابتسم يا حمار،في هذا العنون يتطرق الكاتب إلى العنف الأسري والتلفظ بألفاظ مؤذية جارحة للطفل نفسه حيث عقب الكاتب عن قصة حدثت أمامه في دبي عن أب أراد التقاط صورة جماعية للذكرى  مع أطفاله وعندما  ضغط الزر صرخ الاب (ابتسم ياحمار) فأي صورة تحظى بذكرى جميلة نودعها في ألبوم الصور وهي تحمل شتم وقمع...
_أتعس فتاة في الدمام،قصة تحكي قتل طموح فتاة من قبل أخيها عندما أرادت الفتاة أن تدرس في كلية الطب تصدى لها اخوها كانت لديه ردة فعل سلبيه حيث هجر البيت وقامت البنت بالتخلي عن حلمها من أجل لم شمل العائلة ولكن بعدها بخمسة عشر سنة وافق الأخ على دراسة ابنته في كلية الطب بعدأن سلب أخته من حلمها
_أخلاق سعودية...
للأسف نجد أخلاق بعض الأشخاص الهمجية والتصرفات الغير مبالية بحقوق الآخرين استهتار وكأنه لا يوجد في هذا المكان الا  هو  ليضرب في عرض الجدار الآخرين ونجد مثل هذه الشخصيات  في طابور السوبرماركت أو طابور المطار أو السوق أيضا كرمي الاوساخ وقطع الإشارة لدرجة إذا سافرنا خارج الدولة وحصل  تصرف خطأ  فإن أصابع الاتهام تُشار له...لذا  يجب علينا تصحيح هذه المغالطات والتصرفات التي تعكس السلوك الخاطئ وان نبني سلوكيات جديده
_أكسل شعوب الأرض!... أراد الكاتب أن يوصل حقيقة من خلال حادثة حدثت معه شخصيا أن المصعد الخاص بالبناية التي يسكن فيها قد تعطل لمدة أسبوع ولم يتم إصلاحه فذهب ليشتكي لصاحب البناية تفاجىء  أنه هو الوحيد الذي اشتكى من هذا العطل لأنهم لم يعطلوا أنفسهم بتعطل المصعد لذلك نبه الكاتب شبابنا الى أهمية النشاط واللياقة الجسديةلأن  شبابنا أصبحوا كهول يرتدون اقنعة شباب
عقولهم وبطوننا!...
الغربيون يستعرضون أمامنا عن حضارتهم وعن إنجازاتهم عكس شبابنا يذهبون الى الخارج فقط لنقل الثقافة وطريقة اللباس وطريقة الطبخ وطريقة عمل الكبسة
_اكتبوا تصحو!....
عجبتني فكرة الكاتب في طرح فكرة كتابة الرسائل في اليوم ثلا ث مرات مثل واجبات الطعام لمنحك مزاج عالياً لتتحدث عما في  داخلك من مشاعر لا تستطيع أن تعبر عنها من خلال أفعال ولكن إذا قمت بكتابة الرسائل سوف تشعر بالسعادة ويزيل همك إن كتابة الرسائل تعزز روح العطاء لدى الجميع
_أكيد تحبني!، اغلب شبابنا للأسف تفكيرهم سطحي اذا قامت احدى الفتيات من زميلات العمل بالشكر والمدح مقابل خدمة قدمها لهاأحد  يظن في عقله انا هذه الفتاة معجبة به لذلك قامت بشكره لو لم تكن  تحبه لما قدمت الشكر له وهذا الذي  يحصل بين  شبابنا فيصبح أسعد رجل على وجه الأرض...
_بالتعب والمثابرة والطموح .......نشر السعادة بين زملائه شخصية السريلانكي روشان الذي كان في اشد حالات الفقرومع ذلك  لم يتذمر بل دائما يذكر مقولة لولدته((لاتحزن لان ليس معك حذاء بل افرح لان لديك جوربا))
_جرب ان تصبح سعيدا...لم لا نقوم بإسعاد أنفسنا لان السعادة  ليست مجرد أموال لذا ارسل  الرسائل وادخل الفرح والسعادة في قلب الآخرين ذلك يجعل منك شخص سعيد يقول الشاعر الألماني (لا ينر ركله)((السعادة شعور مذهل يملؤك عندما تدخل السرور الى قلوب الاخرين)) كم شخص فكر ان يقوم بالاتصال بشخص منذ زمن لم يسمع صوته او قام بزيارة شخص لم يزره منذ وقت مضى أو يرسل رسالة صوتيه أو كتابيه او هدية
_حراس الكراسي:....هم سلالة من الموظفين مع الأسف تتوزع في الوزرات والأجهزة الحكومية هدفهم الأساسي هو الجلوس في  الصفوف الأمامية في الاحتفالات الرسمية وهم اول من يصلوا الى مواقع الصدارة بسرعة البرق ويصلو الى موقع مسؤول لا يجب علينا ان نسأله كم دورة أنجزت بل كم كرسي حجزت والى ما وصلت وهؤلاء هم الوصوليون
_سكري القصيم او اخلاص الاحساء  ...عنوان يحرك فينا   المشاعر والنعرات الطائفية بين أبناء البلد بسب التحيز لمذهب أوقبيلة قد نشتري هذه السلعة بحجة انها من المنطقة الفلانية وغير ذلك من الاختلافات القبلية لذا يجب علينا التصدي لمثل هذه الأفكار
_عسل وبصل.... هي عبارة عن آراء واختلافات في التعايش والأفكار الحاصلة في مجتمعنا وأحيانا بين الزوجين الحياة الزوجية يحصل يوم  عسل ويوم بصل والغداء لا يطبخ بدون بصل والفطور لا يخلو من العسل كذلك الأفكار أحيانا تخرج عسلا وأحيانا تخرج بصل
_كم بابا فتحت....علينا ان نقوم بفتح الأبواب في مجتمعاتنا العربية لأنها تحفل بالأنانية، مجتمعاتنا تحمل حب الذات وفتح الأبواب لبعضنا البعض ذلك سيثمر نجاحا كبير بعكس المجتمعات الغربية تفتح الأبواب ويعد فتح الباب في الدول الأجنبية يعد سلوكا حضاريا
وقصد الكاتب بفتح الباب ليس فقط المعنى الفعلي بلا أيضا الافتراضي فتح باب الفرص الوظيفية والترقية
_كخه يا بابا.... في كوريا يسألك الكوري عن عمرك حتى يستطيع ان يتحدث معك بلغة تليق بعمرك وفي مصر عن عملك حتى يناديك يابيه اويا باشا اما في الرياض يسألك عن عائلتك وقبيلتك أيضا عن مذهبك عن منطقتك
الكاتب   حصلت له حادثه مع طفله مصرية كثيرة الأسئلة وكانت اسئلتها ذكيه وعندما سأل والدها قال أنااترك ابنتي تتكلم بدون مقاطعه حتى تنطلق ولكن نحن للأسف نقاطع أبنائنا بحجة عيب وكخه واح ياما ما حتى ينبت الشوارب في وجههم فاغلب منازلنا انجبت مآسي وأولادنا أصبحوا لا يعرفونا كيف يتكلمون او كيف يجرون حوار مع أحد
وخلاصة هذا الكتاب انه يجب علينا التغير من الداخل قبل الخارج وأن ندع أطفالنا يعبرون بحرية دون حواجز تمنعهم من الابداع او التلعثم في الكلام من اجل بناء جيل جديد مبني على الثقة بالنفس
_الكتاب يحتوي على الكثير من العناوين لمن أراد الاستفادة عليه بقراءة الكتاب

السبت، 1 ديسمبر 2018

قراءة في فكر الدكتور شريعتي

قراءة في فكر الدكتور شريعتي
(الدعاء، 104ص،#فاطمة الكبرى المطرود)
بدأ الكاتب‏ ‏حديثه بالأسباب ‏التي ‏دعته للكتابة ‏عن الدعاء ،وهما أمران:
الأول: أن من المتدينين والشباب المثقفين من يتوسل في الأغلب إلى الدعاء ويحمل عليه، مثله مثل عقار ومخدر فهو عندهم ضعف يسعى إلى القوة وهروب من الواجب كما أنه محفز للكسل (أن نطلب من الله مايكون بالعمل والسعي) والحقيقة أن الدعاء هو عكس ذلك تماماً،[ ليس الدعاء أن يحول الضعف قوة فحسب،ولكنه يزيد القوة قوةً ويمنح الخير بقاءً وديمومةً في بناء الفرد و المجتمع، أنا أعني أن لا مكان للدعاء حيث العمل وحيث الواجب ]
فالدعاء الإسلامي وجودٌ يأتي بعد العمل والكفاح، والذين خلّفوا لنا مُتون الدعاء هم النموذج الأمثل إذ كانو يُخوضون المعارك ومع ذلك كله كانوا يدعون .
-كان النبي ص يدعو ولكن بعد أن يعِّد للحرب ويحرِّض الناس ويجمع القوى ويمعِّن النظر في الخطة والهدف،ولم يكن دعاءه في أسباب الحرب المنطقية والسياسية والعسكرية والإقتصادية والاجتماعية،( اللهم إن خنّا أو جبنا أو عجزنا أو من جبروتِ السيف فررّنا،أو للعدو إستسلمنا ... فجد علينا بأن ننتصر على عدونا،فأنت القادر على شلِّه ومحوه )
الثاني:هو أنني وقبل أن أعتزم السفر إهتديتُ بقدرٍ مّا إلى الفيلسوف الفرنسي( الكسيس كارل ) الذي نال جائزتي نوبل،لم ينلهما في فلسفة، أو أدب، أو تاريخ، إنما نال الأولى كونه أول من ربط العروق ببعضها والثانية لأنه إحتفظ في مختبره بقلبِ دجاجة ٣٥ عاماً.
الكسيس هو فيزيائي وجراح عرف الكثير من الناس كما عرف تأثير  الدعاء في الأنماط، الأبدان والأرواح لذلك كان‏ لرأيه في الدعاء أهميةً كُبرى فالفلاسفة والمفكرين والكتاب المتدينين الذين تناولوا موضوع الدعاء بالبحث كُثر، إلاّ أن عالماً بالأحياء والأنسجة والخلايا يدرس الدعاء ‏في الأمراض والعلاج بما لديه من الجرأة والتجربة لهو عالمٌ جدير ‏بالإحترام.
-أشار أحصاء الجنايات إلى أن المجرمين‏ هم في الأعم الأغلب قومٌ لايملكون من الدعاء شيئ ‏أو يملكون اليسير منه في حين أن من لهم حظاً من الدعاء هم في حصنٍ من الجناية.
-يذكر أيضاً إحصاءً آخر عن عدد الذين تشافوا بالدعاء واعترف لهم الأطباء بالصحة والعافية.
-لئن كان الدعاء إرادة فهو من وجهة المنظور الإسلامي أعمق .
-ليس الدعاء آلة ووسيلة لتلبية حاجة،بل هو أن تتجلى المحبة بمحبة المحبوب ،حبّ يدعو إلى أن يهجر المضجع الدافئ فيبث شكواه في ذلك الليل البهيم.
-في الدعاء حاجات أبعد من حاجات المادة إن فيه تجلياً واسعاً إلى الأرفع والأشمل، فالدعاء الرفيع هو أبعد من أن نريد مانفتقر إليه في حياتنا التي لها وجود.
-ثم عرج الكاتب على ذِكر خصائص الدعاء من حيث الصحة، أن الداعي متى دعى لنفسه جاء بضمير أنا وإذا دعى للناس كان بضمير  نحن وإن كان الدعاء لقومٍ هو منهم أولا كان الضمير هم.  كما أن الداعي وقبل البدء يذكر صفات الله بما يُناسب المقام فإن كان عن الضيق والجوع ذكر الكرم والرزق وإن كان العفو ذكر الرحمة والعفو والغفران ،وإن كان الشخص هو الداعي لنفسه أو كان الآخرون هم الداعون له فحينها ينقسم إلى :
١) العفو عن الذنب فيصف نفسه أنه عاجز لا يستحق عدلاً ومن ثم يطلب الترحم عليه والعفو.
٢) الأمل وهو الهدى و الإرشاد والعناية الإلهية.
٣) إرادة الخير والرحمة والمحبة واللطف.
وأما الخاصية التي يستعمل فيها ضمير (هم) فإنها تخص المسلمين والمجاهدين الذين يدعون لهم بالبركة والتوفيق.
وفي الدعاء الشيعي ركن رابع هو (الجهاد) الذي يرى الانسان مسؤلاً عن مصير الناس لأنه اللسان الناطق عن الحق كما أنه يحافظ على الشعائر الإنسانية والأهداف الإجتماعية.
-إختتم الكلام حديثه بذكر نماذج من الدعاء.