بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 8 ديسمبر 2018

أكبر من القتل

*أكبر من القتل*
سوسن ال فريد.

في عالمنا المعاصر الذي يشهد تطوراً تقنياً في وسائل الاتصال أصبحت الإشاعة أكثر رواجًا وأبلغ تأثيرا، فالباطل لا يفتر أبدًا في استخدام كل وسيلة ليعوق الحق عن مواصلة طريقه، وتحقيق أهدافه.

إنّها سلاح نفسيٌ خطير يفتك بالأمة ويُفرّق أهلها، ويسيء ظن بعضهم ببعض، ويفضي إلى عدم الثقة بينهم ،لذا كان المطلوب منّا أن نتثبّت ونتحقق من المعلومات قبل نقلها أو التصديق بها.

إنها سلاح الضعفاء منذ الأمد البعيد وإلى يوم الناس هذا فالمتتبع للتاريخ يرى من الأباطيل مايندى له الجبين،اليوم ونحن نعيش ذكرى رحيل عقيلة قريش السيدة الجليلة سكينة بنت الإمام الحسين عليه السلام يجدر بنا أن نتوقّف قليلاً لنفنّد بعض الإتهامات التي طبّل لها رواة السوء ممن لايعي مايقول ومن ذلك الإفتراء نسبة تعدّد الأزواج للسيّدة سكينة، فقد خبطوا في ذلك خبط عشواء.

على أنّ من ينظر بعين الإنصاف للروايات الواردة في هذا الصدد يُدرك وللوهلة الأولى تناقضها الواضح ففي صفحة واحدة من كتاب الأغاني مثلا نجد أربع روايات، متضاربة، سردها أبو الفرج متتابعة دون تمحيص ثمّ لا شيء أكثر من هذا السرد، وهذا يدلّ على كذب الراوي الأوّل ومن جاء بعده، وليس له تفسير إلاّ الحقد الأعمى على آل محمد عليهم السلام.

أمّا الذي عليه أتباع مذهب أهل البيت، والثابت عندنا تاريخياً أنّ السيّدة سكينة لم تتزوّج غير ابن عمّها عبد الله بن الإمام الحسن عليه السلام فقط وفقط، وهناك روايات تقول ثمّ تزوّجت بمصعب بن الزبير، ويوافق الشيعة في ذلك غيرهم من أهل السنّة، ويُروى أنّ عبد الله بن الحسن هو الذي قُطعت أصابعه لمّا كان على صدر عمّه الحسين ع يوم عاشوراء مستجيراً به.

إنّ النـزر اليسير الذي وصلنا من التأريخ عن تلك السيدة الفاضلة يدلّ على شخصية متميّزة تملك فضلاً وامتيازاً خاصاً يجعلها في عداد النساء العظيمات اللاتي نلن منـزلة خاصة،من ذلك الرواية الواردة عن الإمام الحسين عليه السلام حيث قال: *وأما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله فلا تصلح لرجل* والاستغراق الذي يُشير إليه ع هو حالة الفناء التام الذي بلغته السيدة الفاضلة، بحيث فنيت في ذات الله تعالى ومحبته، ومن الطبيعي أنّ الوصول إلى هذه المرحلة لا يتسنّى لكل أحد، وإنّما يكون ذلك لفئة خاصة من الخلق، وهم الذين بلغوا أعلى مراتب اليقين، فإذا بلغ الإنسان ذلك، أمكنه عندها أن يعيش حالة الفناء وإلاّ فلا.

وجديرٌ بالذكر أنّ التعبير الصادر من الإمام عليه السلام ، في نهاية الرواية لا يتضمّن تحريماً لحلال أحلّه الله تعالى، ولا يكشف عن دعوة للرهبانية، وإنّما هو بصدد بيان أنّه لابدّ وأن يكون بين الزوجين كفاءة في كافة الأمور والمجالات، فلا تنحصر الكفاءة بينهما في الناحية المادية والاجتماعية، بل لابد وأن يتكافأ أيضاً من الناحية الفكرية، وكأنّه يقرّر عليه السلام بأنّ من كانت مشتغلة بربها، ومتعلقة به، فلا ترى شيئاً سواه، تحتاج إلى زوج يكون عوناً لها على ما هي فيه، لا أن تتزوج رجلاً يشغلها عما تعلقت به، وهذا قريب مما جاء في شأن أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام، فقد ورد أنه لو لم يخلق أمير المؤمنين ع، ما كان للزهراء ع كفواً، ومن الطبيعي أن الحديث ليس من حيث الكفاءة المادية، والاجتماعية، وإنّما من حيث الكفاءة المعنوية والفكرية. والحاصل  ليس في الرواية المذكورة ما يشير من قريب أو بعيد لمنع التزويج، وتحريمه، أو الدعوة للرهبانية كما تصوّر البعض.

أمّا علاقتها بالإمام الحسين عليه السلام، فقد امتازت على بقية أبنائه ، ويظهر ذلك من خلال وداع الإمام الحسين عليه السلام إياها ليلة العاشر، فقد ذكر أرباب السير والمقاتل أنّها لم تكن ليلة العاشر في خيمتها، وقد أخذ الإمام عليه السلام في طلبها، حتى وجدها، وجلس إليها وصار يمسح على رأسها، ذلك أنّها قد خرجت من خيمتها، ولم تقدر على وداع المولى ع، ومن الواضح أنّ ذلك يعود لما كانت تربطها به عليه السلام  من علاقة خاصة، فلم تكن لتستطيع وداعه، ومفارقته.

*ختاماً*
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلم بما يحدث بعده من دسائس الدجالين فحذّر أمته من مغبّة اتّباعهم، فقال صلى الله عليه وآله : *ستكثر عليّ القالة من بعدي، فمن كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار*

الأربعاء، 5 ديسمبر 2018

(النفس المطمئنة) #تلخيص: غاده السعيد.

#كتابي بنكهة القهوة (النفس المطمئنة) ، ١٢٩ صفحة
#تلخيص: غاده السعيد.

✨ كتاب تربوي سلس يطبع عليه الإسلوب القصصي الممتع .. رغم صغره الا أنه ذو قيمة كبيرة .
وهو .. للمؤلف الشهيد السيد آية الله عبد الحسين دستغيب (قدس الله سره)
من مواليد مدينة شيراز  ولد سنة ١٣٣١ه ، له أكثر من ٣٣ مؤلفاً في مختلف العلوم وترجمت الى عدة لغات ، استشهد سنة ١٤٠١ه وهوفي طريقه لصلاة الجمعة إثر عملية تفجير .

🌷حين نفتح أسرار هذا الجسد ونخوض عالم الأنفس نحتاج إلى حصيلة ربانية كاملة ومنهاج فلسفي يفك رموز الصور المتعلقة بهذا الكائن الذي يدور حوله الكون..
وقد خاض المصنف بهذا الكم الهائل من علوم ومعرفة الأنفس وجسّد قوانين العرفان في محتواه الرباني في كتابه الموسوم النفس المطمئنة.
يتناول آية الله الشهيد السيد دستغيب في كتابه النفس المطمئنة طبقات النفس ( النفس الأمارة ، النفس اللوامة ، النفس المطمئنة ) ..
وأشاد الى نفس رابعة وهي (النفس الملهمة)
وهدفه أن يصل بنا لبلوغ النفس المثلى وهي ( النفس المطمئنة ) فهي آخر المراتب في المسيرة التكاملية .

✨وضح الكاتب لنا كل نفس على حده..✍🏻

💫النفس المطمئنة ..
هي من أعلى مراتب النفس وهي الساكنة الهادئة التي عرفت ربها واطمأنت له لذلك تكون مرضية عند الله باقترانها بجميع الفضائل والسير بدرب النور ، فهي تلك النفس التي يبحث عن سموها العرفاء وتكون في غربة حقيقية من شدة قبولها ورضاها مع الخالق ، تجتاز جميع العقبات ولا تتأثر بالعوامل مهما كانت جميلة .
فعندما يقف المؤمن على حقيقة النفس ويتأمل بأسرارها .. يجد في مصداقيتها الحسين عليه السلام حين خرج يوم عاشوراء بثورة الدم ضد السيف وجسّد كل قوانين الإصلاح والتغيير الرباني في تلك الوقفة أمام الإستكبار والميول عن جادة الحق ، حيث خاطب القوم قائلاً:(إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً انما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي).
وكما أشار الكاتب إن الحسين عليه السلام  هو  فعلاً المصداق الكامل للنفس المطمئنة .

💫النفس الأمارة ..
وهي نفس طائشة متسلطة آمرة تملك قوة خفية تحاول دائماً بعثرة الإنسان ، وهدفها إغراقه في بحر الذنوب والمعاصي حيث تقود الأرواح الى وادي مظلم .

💫النفس اللوامة ..
وهي تذهب بِنَا الى بر الأمان وتسوق الروح الى درب معبد خالي من العقبات كلما اقتربت من الغرق تتذكر قارب النجاة وتركب جادة الأمان وتبحر بمجدافي .. صحوة الضمير والندم بحثاً عن طريق النور .
ونحن نرتقي ذلك القارب يصل بِنَا الأمر الى النفس التي أضافها الكاتب وهي :

💫النفس الملهمة ..
وهي التي تغذي الروح من شتى أنواع المعارف  وتتغذى من فيوضات الغيب حتى تتكلم بلسان الحق ، وتُعبِّد لنا الطريق حتى نرتقي سُلم الكمال.

🌷كما وضح لنا الكاتب العلاقة الجلية بين الجسم و الروح ..
فعندما خلق الله البشر ونفخ فيه الروح جعل الجسم وعاء لتلك الأرواح ، فإن الجسم كسلك  الطاقة الكهربائية عندما يحمل في داخله التيار ، وعندما يخلو من التيار يصبح فارغاً من محتواه .
كذلك الجسم فإن جميع الأشياء والأحاسيس تكون من مصاديق الروح التي تسري في داخل هذا الوعاء فعندما تخرج الروح يكون فارغاً من محتواه .. يكون جماداً كشجرة يابسة بلا حياة . فالروح هي المحرك للبدن والجسد ميت بدونها.

🌷 ايضاً بين لنا الإتصال بالأرواح العالية ..
حين تبلغ النفس مبلغ معين وتخوض في معالجة الرضا وتنهل من ينابيع النور يكون لها الإتصال الغيبي وتبصر بما لا تبصر به باقي الأنفس حتى تكون ملهمة وتتصل بالأرواح العالية . وخير تلك الأنفس هي التي تجسدت في عاشوراء كروح العقيلة زينب سلام الله عليها حين قال لها الإمام السجاد أنت عالمة غير معلمة وفاهمة غير مفهمة ،حيث يكون لها الإتصال بتلك الأرواح العالية وتعيش الإطمئنان بكل تفاصيله.

🌷وأخيراً وقفة مع النفس ..
أسميتها .. (حرب بين جهاد النفس وبين الصعود الى قمة النور)وفي قمة صراع النفس بين الإرتقاء إلى منافذ النور ومسالك الظلام الموحشة هناك عقبات لا تجتازها الا النفس الصاعدة نحو العلى فتتصارع بين الوجود في دروب مخضرة وبين أرض صحراء أحرقتها  الشمس ..
علينا أن نصارع الظلام ونتخطى عقبات النفس (بجهاد أنفسنا) أي أن نرى بعين البصيرة لا بالعين الحيوانية وأن نتحرك وفق إرادة الله عز وجل لا وفق ميولنا وأهوائنا حتى نرتقي الى النفس الراضية المرضية ⬅
(قمة النور)
حيث قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم :"ياايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".

الثلاثاء، 4 ديسمبر 2018

#ثقافة الإنتظار، تلخيص فاطمه العيسى

#كتابي بنكهة القهوة #ثقافة الإنتظار، تلخيص فاطمه العيسى

يتألف الكتاب من 219صفحة
المؤلف: الشيخ علي رضا بناهيان
من مواليد مدينة طهران ومن أبرز الخطباء والمعلّمين في الأوساط الجامعية ولديه العديد من المؤلفات .

فكرة الكتاب : يتحدث عن أنواع الانتظار في أربعة فصول ويبيّن فيها ماهو الإنتظار الخاطئ وماهو الصحيح والأفضل فيها ..

الفصل الأول ( انتظار العوام )

بيّن الكاتب أنّ النظره الخاصة بهذا النوع هي نظرة سطحية لاتحب التعمق في المعرفه تكتفي بالقليل منها وبالتالي تكون الموده أيضاً سطحية لأنها لاتستند إلى مبدأ المعرفة وبذلك تبني رؤيتها على صور خيالية وهمية حول المخلّص وبهذا  تكون عُرضة للزوال لفقدانها عامل التقوى الذي يبتني على المعرفه ، وهذا ما صرّح به الإمام علي "ع":

( مودة العوام تنقطع كانقطاع السحاب )

اعتقادها أن الفرج والنجاة من الظلم يتحقق يمعزل عن السنن الإلهيه أي بعدم وقوع أي مسؤولية وتمهيد  على عاتق المنتظر ولا تحتاج إلى معرفة آليات حركة المخلص ..
فمن آثارها السلبية أنها تكون أرضية مهيأة للإنحراف وقد تكون من الذين يقفون في صف أعداء الإمام "عج" وقت الظهور إذا رأت الصوره الحقيقية للمخلّص مخالفة عن الصورة الخياليه التي تملكها.

الفصل الثاني:(انتظار العلماء)

بيّن الكاتب هنا أن إدراك مفهوم الإنتظار وفهمه بشكل أمثل هو تحليله إلى عناصره المكونه له ،لنصل إلى تعريف دقيق لهذا المفهوم ..
وقبل التعرض للعناصر نوّه الكاتب إلى ضرورة ذكر
نوعين من الإنتظار في هذا النوع وهما:
1/انتظار الفرج وهو الشائع بين المنتظرين
2/انتظار الموعود وهو من مصاديق انتظار الفرج
وشتان بين منتظر لفرجه الشخصي وبين منتظر لفرج العالم .
ماهي العناصر لمفهوم الإنتظار ؟!

1/الإعتراض على الوضع الموجود:
بين فيه بأن له دور هام وحيوي لكونه مقدّمة للشعور بالإنتظار، فعلى المنتظر أن يعيش حالة الإعتراض على الوضع السيئ وعلى الأشخاص المتسببين لحالة
الظلم والجور وإلا لايسمى منتظرا .
في ظل هذا الإعتراض يكون المنتظر من أهل الحب والبغض فهو يحب العالم أجمع بينما يبغض المتسببين لحالة الوضع السيئ في جميع العالم
لا أن يكون مجاملا لهم تحسّبا لرضاهم وغضبهم فهذه تدلّل على حاله روحيّة خطيره.

2/معرفة الوضع المنشود :

هو أن يحمل معرفة وصورة دقيقة عن الوضع المنشود الذي يمكننا أن نعيشه كالعلم بالنعم وبالخيرات والبركات اللامتناهيه في ذلك الزمان إلا أننّا مبعدون عنها الآن..فكلّما ازدادت الصوره والمعرفة
إزاء الوضع المنشود شفافية بالإستناد إلى العقل والوحي اشتد جانب العلم والعشق في مسألة انتظار الفرج ..وهذه المعرفه هي أصل نشووء حالة الإعتراض فهما مكملان لبعضهما بعض .
نوّه الكاتب أيضا إلى أهم العوائق التي تبعدنا عن الوضع المنشود وهي ما نقله عن الإمام "عج" في توقيعه للشيخ المفيد :(لو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا )
فأهم خصّيصةهي اتصاف المجتمع بمزيد من الحالة الولائية لتنزل عليهم النعم والإستقرار .

3/الإعتقاد والأمل بتحقق الوضع المنشود :
الإعتقاد بالموعود يستلزم الإعتقاد بأحقية الدّين !!
أي الإعتقاد بإمكانية تحقق الدين واستقراره كاملا في يوم من الأيام وإلا لوقع الدين عُرضة للتشكيك
استطرق الكاتب اشكالا وهو
لو أن المجتمع المهدوي يتحقق عبر الإلتزام بمبادئ مراعاة الكرامة الإنسانيه سيكون عُرضه لاستغلال المنافقين والكافرين
ولو كان المقرر الإلتزام بهذه المبادئ سيكون الحق مظلوما للمرة الثانية كما ظُلِم في عهد الأئمة "ع"
وذلك لتمسكهم بالمرونه والمبادئ لأعلى حد واستخدام القوة لأدنى حد !!
إن الإلتزام بمبدأ رعايه الكرامه الإنسانيه كان وسيكون واحد من خصائص الأئمه المعصومين ..
فهذا المبدأ هو الذي يمنع الأئمة من فضح المنافقين
بأسمائهم بين الناس ..إلا أن هذه الفضيحة للمنافقين
ستتحقق مع الإلتزام بهذا المبدأ في ذلك الزمان وذلك إثر تحقق عاملين وهما :
*بصيرة الناس في ذلك الزمان من جانب.

*وكثرة الخواص الصالحين من جانب آخر.
فأدنى تصرّف من المنافقين سيكون مفتضحاً بينهم
وبهذا الأرضية تهيّأت بتطبيق حكم الله بشأن المنافقين ، أمّا في صدر الإسلام قلّما نشهدها لقلّة البصيرة وقلة الخواص فهذان العاملان يمثّلان
مظلومية أولياء الله .
4/الشوق إلى الوضع المنشود:
تحقق هذا العنصر بتحقق شرطين أساسين:
1/محبة الحق
2/محبة الخلق
إن من يحب الله ويحب الحق يُحّب أن يكون الله معروفاً لدى الجميع لسان حاله يقول إنني لا أطيق أن يكون سيدي مغموراً بل معروفا لدى الجميع هو لايفكر بالوصول وحيداً بل يفكر ويرغب في هداية الناس ويشتد عطفه وحنانه عليهم .
كيف ننمّي هذا الشوق ؟!
عن طريق اكتساب التقوى وأداء العبادات
والتوجه إلى الذكر (دعاء الندبه ، دعاء زمن الغيبه والدعاء لطلب سلامة الإمام ..)
5/العمل من أجل تحقيق الوضع المنشود
أي أن الفتح والظفر والنصر الإلهي منوط على الدوام بنصر من العباد .

(ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )

الفصل الثالث : (انتظار العرفاء)
هو إدراك الأسرار المعنوية للمفاهيم الدينيه فهي ترسم العمق المعنوي والجمال العرفاني.

يمكن هنا أن نفهم أن انتظار الفرج هو أفضل أعمال أمة محمد "ص"
بيّن الكاتب هنا كيفية تحديد الهدف من النظرة العرفانية هو من هاتين الروايتين :

(أفضل العبادة ذكر الموت )
(أفضل العباده انتظار الفرج )

فمن يريد أن يدخل في زمرة المنتظرين الحقيقين عليه أن يحسم موقفه من الموت ولقاء الله أي يكون منتظرا للموت بالتفكر به والعمل له ليُحب الموت ، لأن الإمام يريد منتظرا استشهادياً فهؤلاء هم المضحّون المستعدون لتقديم أي نوع من الإيثار في سبيل الإمام ولو كانت أنفسهم .

بتحقيق هذا الأمر ننتقل من انتظار العلماء إلى انتظار العرفاء وهو الأفضل .

الفصل الرابع : انتظار الشباب

يبين الكاتب هنا كيف يرتبط الشباب بمفهوم الإنتظار!
هو من المفاهيم التي لها تناسب كبير مع الشباب وبتعلقون بها بسهوله وذلك :
1/ أنه يتعلق بمسألة المهدوية لكونها مرتبطة بالمستقبل
2/لأنه ينجذب إلى مُثل المجتمع المهدوي إذا ماقمنا بتعريفها له جيداً لوجود التناسب
4/ولأنها تنمّي روح العداله عند الشباب وتؤدي إلى تعزيزها كمَلَكة ولكونها متبلوره في
طلب العدالة الاجتماعيه .
5/ ولأن مسألة الإنتظار
اجتماعية بالكامل والشاب كذلك اجتماعي شديد الإهتمام بالآخرين .

وانتظار الفرج انتظار السعادة لجميع العالم ولايوجد مايروي روح الشباب أفضل من الإنتظار .