بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 22 يناير 2016

آليات وطرق للجم جموح النفس..

آليات وطرق للجم جموح النفس..

إن جموح النفس ونفورها يتجلى لنا في مناجاة الإمام السجاد "عليه السلام"
(إلهي أشكو إليك نفسا بالسوء أمارة، وإلى الخطيئة مبادرة، وبمعاصيك مولعة، تسلك بي مسالك المهالك، وتجعلني عندك أهون هالك، كثيرةالعلل، طويلة الأمل، إن مسها الشر تجزع، ميالة إلى اللعب واللهو، مملوءة
بالغفلة والسهو، تسرع بي إلى الحوبة وتسوفني بالتوبة..
عندما نريد أن نكبح جماح هذه النفس يلزمنا أولاً أن نعلم أهمية معرفة هذه النفس
وماهو الطريق لمعرفة مواطن ضعفها من قوتها..!
عندما ننظر لوجود الإنسان نجد فيه أربعة
أمور، العقل، الخيال، الشهوة،، الغضب..
الشهوة والغضب مختصان بالبدن، أما الخيال في النفس، والعقل هو الروح..
بما ان الجهاد مع النفس هو الجهاد الأكبر
يتضح لنا أننا في ساحة حرب داخلية ويجب علينا أن نعرف الأماكن التي يدخل منهاالعدو وفي ذلك قال علي (ع) :"من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل علم
ومعرفة "
أبعاد النفس ثلاثة:
الروح : تسمى في الروايات بالعقل وهي منبع الإرادة وهي المحرك للمرتبتين (البدن والنفس) والروح مفطورة على حب الكمال
المطلق وبسببها تميل النفس والبدن لكل لذة
إلا أن الكمال المطلق الوحيد في هذا الوجود هو الله سبحانه وتعالى وإليه ينبغي التوجه..
أماالنفس هي المرتبة الثانية بعد العقل
وهي مرتبطةبالعقل والعقل هو الذي يحركها ويسيرها وهي المكان الذي تجتمع فيه الخيالات والعلوم التي نتعلمها محفوظة فيها..
وتسمى النفس بالقلب من خواصها هي أنها
تجمع بين الجانبين المادي والروحي..
2/العقل أو الروح عندما يفكر يستعمل المواد
الذهنية الموجودة في النفس ويؤلف الصور
ليأتي بأفكار وخيالات جديدة..
هذه الخيالات تفعل داخل النفس فتحصل احوال مختلفة، منها الشوق، الكره، حقد، حسد، محبة،..) ومن هذه الحالات الحاصلة يحصل في النفس إما نور أو ظلمة..
الظلمة تنشأ من الإنفعالات الحاصلة بسبب التعلق بالدنيا، أما النور فهو من الله..
3/البدن: هو جثة هامدة لا ميزة له عن الصخور سوى الشكل لما كان من البدن أي فائدة..
النفس والروح لا يدركون شيئاً آخر إلامن طريق البدن فكل ما  تراه النفس وتحس به انما مصدره البدن..
فالبدن لايشعر ولا يتذوق ولا يشعر ولا يرى
بل النفس هي التي تدرك وتشعر وإن كان للبدن طاقة فهي من النفس والنفس تستمد من الروح..
فعملية الإحساس والتأثر تأتي عن طريق
البدن وحواسه يعني أن النفس والروح أسيران كل مايرد على الحواس يقلب النفس الروح يميناً وشمالا كأن لا سلطة لهما..
فعلينا كسر قيود البدن وأن نكون نحن من يقرر متى نتأثر بما يرد من البدن وأن نؤثر
في حواسنا لا أن تؤثر فينا فعندها يتم الوصول إلى النفس المطمئنة أي ليس فيها
اضطراب بسبب التعلق والتأثر بالدنيا ..
النفس في هذه الدنيا تحب أمور وتبغض أمور وبفعل الإعتياد على هذه التفاعلات
الحاصلة من الحواس والتي تجر الإنسان لمسارات متعددة تتشكل النية وتتحدد ميول الإنسان إما أن يميل إلى الخير أو
إلى الشر ..
كيف إذا نصحح النية؟!
نصحح النية بترسيخ حب الله في القلب
فإذا رسخ ستكون أعمالنا كلها لله لا يشوبها
أي غش ورياء ..لا شئ سوى الله تعالى ..
فإن الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ..لأن العمل هو ظهور النية بشكل مفصل على جوارح البدن والتصرفات ..
وبناء على ذلك كل عمل نعمله يترك أثرا في النفس بسبب شدة الإتصال بين باطن وظاهر الإنسان ..
أما الروح لها ححابين أساسيين ومنها تتولد كل الحجب هما (النفس والبدن)وبسبب
ارتباطها بهما تتخبط يمينا وشمالا بحثا عن
الكمال إلا أنها لا تجده بسبب الفوضى العارمة التي يثيرانها النفس والبدن بمعاونة
الشيطان ..
ومايجري لنا هو أن البدن يرتع في الدنيا ويتلذذ ويحب ويحقد ويحسد ويتعلق ويرتبط بأمور كثيرة فكل هذه الأحوال والإنفعالات التي تطرأ على النفس وتتجلى
من الباطن إلى الظاهر عن طريق البدن فتثير بذلك فوضى داخلية فيحصل بذلك
ظلمة وهذه الظلمة تسمى (الحجاب)..
فلا يتسنى للروح أن ترى النور الأزلي
(نور الله تعالى)فالصفات الرذيلة يعتبر كل
منها حجاب وكلها متجذرة داخل النفس
ومصدر قوتها وما يغذي جذورها هو التعلق
بما يبعدنا عن الله تعالى ..
فإذا أسكنا اسم الله في القلب تقشعت كل
هذه الحجب وأشرق القلب ،فيحصل الهدوء ويتجلى نور الله في النفس..
ماهي المادة التي تعين الشيطان في وسوسته ؟!
قال النبي"ص":(إياكم وفضول المطعم فإنه
يسم القلب بالفضلة ،ويبطئ الجوارح عن الطاعة،ويصم الهمم ، عن سماع الموعظة ،
وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب
بشدة الحرص ،ويختم على القلب بطابع
حب الدنيا وهو مفتاح كل معصية ،ورأس
كل خطيئة ،وسبب إحباط كل حسنة )
فكل تفاعل بالحواس يترك أثره في القلب
وهذه الآثار التي تبقى في القلب هي مايتفاعل مع وسوسة الشيطان ،فإذا كان ذكر الله مستول على القلب لن ينقاد القلب
للشيطان عندما يوسوس لأن القلب حينها
لاتوجه له غير الله ..
وماهو ذكر الله ؟! يقول العلامة الطباطبائي
(ذكر الله هو محبته أي أن تستشعر حب الله في قلبك ..)
كيف نوجد حب الله في القلب ؟!
هناك مفهومان ..هو غفلة وانتباه
الغفلة تكون عن أمر موجود ظاهر ولكن لاتنتبه إليه والآيات والروايات تعبر عمن نسي الله عز وجل بالغافل المطلوب منا
هو خلق توجه الله عز وجل وتنبيه النفس
على وجوده والطريق لذلك هو اللسان ،يقول الرسول الأعظم (ص): لايستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه
ولايستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه).
فالطريق للسيطرة على القلب وتوجهه هو
اللسان ..
ينقل أحد تلاميذ العارف الشيخ الأنصاري قائلا: رأيت البارحة في المنام أنك فوق قمة جبل وكنت أنا الآخر أتسلق الجبل لكي
أصل ولم يكن التسلق سهلا ،لم أكن متمكنا
من وضع قدمي ويدي بسهولة ،فقال الشيخ
الأنصاري :(أرأيت كم هو مشكل !هذا طريق عشق والعشق هو الذي يسهل الطريق )
فعندما يستقر عشق الله في القلب سيتجلى الوجود الروحي، فالنور يجري في جميع مراتب النفس والبدن ..
فذكر الله ومحبته لاتدوم في القلب إلا بتحصيل أرضية لها كتقليل الطعام وحليته
فعن الإمام الصادق "ع":(مامن شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل وهي مورثة شيئين :قسوة القلب وهيجان الشهوة )
فكل ما أكل الإنسان أكثر من حاجته فإن جانبه الروحي يضعف وتستيقظ بذلك النفس الحيوانية فيميل الإنسان للشهوات وتصير الأرضية خصبة للشيطان ليثير داخل النفس فيحركنا ويجرنا يمينا وشمالا
كما يجر الحيوان وبسبب ذلك لانستطيع
السيطرة على الخيال وحديث النفس لأن زمامها بيد الشيطان ،ولا بد من تقليل ساعات النوم إلى 6ساعات ،وقلة الكلام
والإنزواء عن الخلق باتخاذ وقت معين يعتزل فيه الإنسان عن كل شئ ..
وبهذه الأمور يشعر بخفة أكثر في الروح وسيتمكن من الإتصال بالله..

المصادر :
موقع بوارق الملكوت ..

الاخت
فاطمة آل عيسى

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

سيكولوجية العنف

سيكولوجية العنف:
        يرى القبانجي (2000) أن العنف صورة من صور القصور الذهني حيال موقف، والعنف وجه آخر من أوجه النقص التقني في الأسلوب والإبداع في حل ومواجهة معضلة وقد يصل العنف لمراحل الانهيار العقلي والجنون كما قد يكون وسيلة من وسائل العقوبة والتأديب أو صورة من صور تأنيب الضمير على جرم أو خطيئة مرتكبة ولن يتعدى في كل أحواله القصور الذهني والفكري لدى الإنسان وهو في حالة من حالاته اضطراب في افرازات الغدد الهرمونية في جسم الفرد وعدم تناسب أو انتظام في التوزيع الهرموني داخل الجسم الذي قد ينتج أحياناً عن سوء في التغذية أو سوء اختيار نوعيتها.
        وأياً ما تكون العلة الفسيولوجية أو البيئية فالعنف مرفوض حضارياً وأخلاقياً وسلوكياً واجتماعياً ولكن ما اقتنع مجتمع أو فرد بالعنف إلا وكانت له جذور. والعنف دليل من دلائل النفس غير المطمئنة وصورة للخوف من الطرف الآخر مهما تعددت أشكال ذلك الخوف، وانعكاس للقلق وعدم الصبر والتوازن، ووجه من وجوه ضيق الصدر وقلة الحيلة وقد يؤدي العنف بصاحبه إلى تصرفات غير مقبولة فتراه يضرب نفسه أو ينطح رأسه بالجدار أو يقطع شعر رأسه ألماً وانتقاماً من فكرة أو وسوسة في الدماغ قد لا يكون لها أساس من الصحة والمنطق. وهو أي العنف في مثل هذه المراحل يكون مؤشراً لضعف الشخصية ونقصان في رباطة الجأش وتوازن السلوك.
        والعنف في وجه من وجوهه حلوى مسمومة للصغار والأطفال ومدرسة سلبية للشباب في سنين المراهقة وخداع لعقولهم في خط الحياة والمستقبل وتضليل لمسار الفكر الإنساني في عقولهم وتطبيع نفوسهم على القسوة الكامنة في العنف والتي قد تتحول في النفس إلى عنف من نوع آخر لا تحده حدود غير الحقد والكراهية مثل حالات القتل الجماعي والتمثيل الجسماني .. الخ.
        وقد تتحول القسوة والفظاظة في العنف من صفة الاكتساب إلى صفة الوراثة فالاغتصاب والقسوة الجنسية مثلاً لن يخلفا إلا كمداً ولن يزرعا إلا اضطراباً وحسرة في النفس المتلقية والجنين المولود وبذلك تخلق معادلة الكآبة وتستمر لا تنتهي بانتهاء الحياة بل تتوالد من جديد في أصلاب قادمة. وهكذا خلف الأجداد العنف في أرحام نسائهم وأورثناه نحن في أولادنا وهلم جرا وإن كان كامناً في صبغة من أصباغ ملايين الحيامن المنوية وهكذا تجد العنف متلبساً في بعضنا تلبس الشيطان ومتقمصاً فينا تقمص الذئب لا يتوقف ولا ينتهي بل يخلق عنفاً آخر.
        إن لتربية الأسرة وسلوكية الأبوين أثراً بالغاً في تحديد الشخصية العنيفة العدوانية إذ يتوخى الأطفال الذكور تقليد الأب والانجرار خلف سلوكياته والتطبع بها دون مراعاة للقيم التي قد لا يعرفونها بعكس الإناث اللواتي يتوخين تقليد سلوكيات أمهاتهن دون مرعاة للقيم التي قد لا يعرفنها أيضاً. وبديهي أن هذا الانجرار يصاحبه مباركة من الأبوين أو لنقل التغاضي عنهما أما المهاترات والضرب العائلي فينتقل بصورة لا إرادية وبالمحاكاة إلى الأطفال ليصبح سلوكية الأبناء بالروح العدوانية والتهجمية المصاحبة للعنف وعليه ينصح علماء الاجتماع بعدم استعراض أي من تلك الحالات أمام الأطفال ولتكن بمعزل عنهم.
        وعلى الرغم من اختلاف تأثير الحرمان الأمومي وحتى الأبوي من طفل لآخر ومن مجتمع لآخر علاوة على التمييز والتفريق بين الأطفال ببعضهم البعض وعلى الرغم من أن الكثير من الأطفال المحرومين ينشأون بصورة سلوكية سوية بعدئذ إلا أن الحرمان الأمومي والأبوي بكافة جوانبه المادية والمعنوية يعتبر من أهم حوافز ومولدات العنف والسلوك غير الهادي وذلك نظراً لما يتركه هذا الحرمان من آثار عميقة في المجالات الذهنية والاجتماعية والعضوية أحياناً وحتى على كيماويات الافرازات الهرمونية في جسم الفرد.
        وتتجلى آثار الحرمان الأمومي والأبوي كظاهرة منتشرة في دراسة بيرز واوبرز (1950) على عينة من 38 مراهقاً سبق وأن دخلوا مؤسسات الرعاية الاجتماعية بين الأسبوع الثالث والسنة الثالثة من عمرهم حيث لوحظت تلك النتائج بصورة جلية في أعمارهم بين السنة السادسة عشرة والثامنة عشرة حيث تعرض 21 شخصاً منهم إلى اضطرابات وطبيعة عدوانية وشراسة حادة بينما عانى أربعة فتيان من العينة ذاتها من التخلف العقلي وعاقد اثنان منهم العصاب ولم ينج إلا سبعة مراهقين حيث كان سلوكهم مقبولاً. وتتجلى انعكاسات الحرمان الأمومي بصورة واضحة على التوأم وكذلك الأطفال المولودين بصورة متعاقبة وبفاصل زمني متقارب.
        وليس هذا فقط بل إن الصدمات النفسية المبكرة والإعداد غير السليم لوضع المراهقين والنشاط الجسمي وعدم القدرة على تحقيق الرغبات كل ذلك يزيد الانفعالية الناتجة عن عدم الانتظام في الافرازات الهرمونية في خلايا الجسم والذي يؤدي بدوره إلى السلوكية العدوانية والعنف.
        كما أن القهر الاجتماعي هو الآخر من أحد أهم مكونات العنف ليس للفرد فحسب بل في المجتمع أيضاً إذ أن مسألة الازدراء والسخرية والاستهزاء بالشخصية خصوصاً بين الأطفال والشباب أو حتى في الأسرة الواحدة كفيلة بأن تزيد الافرازات الهرمونية العصبية والعدوانية في الجسم  لتثير في الفرد روح العنف والحقد والكراهية واستخدام القوة للرد ورفع القهر الناتج عن الاستهزاء إذ تشير العديد من التقارير المدرسية بأن أكثر المشاكل العنيفة بين الطلاب كانت بسبب السخرية والاستهزاء وتسلط الكبار على الصغار كما تذكر تقارير من اليابان بأن هذا القهر الناتج عن الاستهزاء أدى إلى انتحار تسعة طلاب دون الرابعة عشرة من العمر في العام 1985م كان أحدهم فتى هادئاً وديعاً.
        إن القهر الاجتماعي لا يتوقف عند السخرية والاستهزاء بل يتعدى ذلك ليأخذ أشكالاً أخرى متعددة فمن عدم المساواة الشخصية والنبذ الاجتماعي واغتصاب الحقوق واختلاف اللغة أو القهر اللغوي وعدم العدالة في بعض المواقف الإدارية والتربوية والقانونية كلها عناصر مولدة للعنف والعدوان الفردي والاجتماعي فكثيراً ما نلاحظ أن القهر الإداري يدفع الموظف لركل الطاولة أو إغلاق الباب بعنف وقوة أو الانفجار بالسباب أحياناً كثيرة.
        ولا ننسى أن نشير هنا إلى أن العنف هو صورة الأنا والأنانية في الفرد وأن العلاقة بينهما مضطردة فكلما زادت الأنا كان العنف هناك فالتهمة الشخصية كالتكفير والزندقة والتهجم وإهانة الشخصية كلها عوامل تذكي الأنا العدوانية عند الفرد وتزيد من حساسيتها.
        وعلى الرغم من كثرة البحوث التي تشير إلى سلبية تأثير وسائل الإعلام كافة واعتبارها أحد أهم وسائل انتشار العنف المكتسب لدى الأطفال والمراهقين شأنها بذلك شأن الأفلام الجنسية المثيرة للمراهقين إلا أن تلك الوسائل الإعلامية ومن يقف ورائها من الناشرين والمخططين ما زالت تتخذ من مادة العنف والجريمة، والقتل وحوادث الاعتداء والتفجيرات والاغتيالات وقتل الأطفال .. الخ مادة دسمة لإخبارها وإعلامها حتى بلغت نسبة هذه الأحداث 75% من المادة الإخبارية في الوقت الذي تبلغ فيه المادة العلمية 25% في مجمل المادة الإخبارية وحبذا لو تتغير النسبة ويتغير أسلوب العرض الإخباري حرصاً على الأجيال القادمة ولنسجل بذلك سبقاً صحفياً وإعلامياً ونفسياً على الغرب.
        إن الشيء الملفت للنظر والجدير بالإشارة هو أن التنشئة الاجتماعية وحتى الأسرية للفرد مبنية على تركيز رفع درجات الحقد والكراهية والانتقام ضد الأسرة المعارضة أو المجتمع المعارض في الطرف الآخر متناسيين العوارض الجانبية لهذا التركيز حيث أن الحقد والكراهية والانتقام قد تتأصل في النفس أو المجتمع وتعود على بعضه بالوبال وبذلك ينطبق المثل القائل على نفسها جنت براقش ومتناسيين بذلك أيضاً أن الكذب وعدم العدالة من أسرع الصفات السلبية التي تتأصل في النفس البشرية ومن أهم مقومات العنف.
        ويعتبر الاستفزاز في الكثير من الدراسات العالمية من أهم محفزات ومكونات العنف سواء كان ذلك للأطفال والشيوخ والحوامل حتى الحيوانات إذ أن تأثيره غير العادي على تغيير افرازات الغدد الجسمية للطرف الآخر كفيل بخلق الاضطراب النفسي والفكري المصاحب للعنف والعدوانية حيث تجد الكثير من أولئك الذين يدفعهم الاستفزاز للاعتداء وتحطيم الأثاث والسيارات وكل شيء أمامهم أو ركل الكرسي وتحطيم النوافذ وإغلاق الباب بقوة وغضب كرد فعل عنيف للإحباط وعدم الرضا والقهر أحياناً أخرى.
        وهاتان الخصلتان الاستفزاز والتنشئة الاجتماعية المنزلية كانتا السبب لدى الكثير في رفع الروح العدوانية والعنف المدرسي فالتنشئة الاجتماعية المنزلية المبنية على الردع والذم والسباب .. الخ تخلق الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل بينما يساعد الاستفزاز على تأجيح تلك الروح العدوانية لدى الطفل وهو ما يؤدي إلى تلك الصراعات المدرسية قبل بداية الدوام وعند انتهاء الدوام وخروجهم إلى المنازل.
        إذ تشير الدراسات التربوية المدرسية إلى أن نسبة 85% من تلك الصراعات الطلابية العدوانية ترجع إلى كل من الاستفزاز والسخرية والتربية أو التنشئة المنزلية إذ أن 75% من هؤلاء هم من ذوي العائلات ذات المشاكل الأسرية غير السليمة.
.............

المصادر:
كتاب (العنف في عالم متغير )
تاليف   الاستاذ الدكتور زكريا  يحيى لال
............
الاخت
زاده الشرفا

الأحد، 13 ديسمبر 2015

التربية السليمة ودورها في مواجهة الانحراف عن الفطرة السليمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين  سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
في نظرنا ان للخلقة اهدافا وضوابط وبرامج ونظاماتقوم عليه،والموجودات  ومن بينهم  الانسان لم تخلق عبثا كما عبر ذلك  القران الكريم في خطابه للكفار الذين يظنون بان خلق الانسان والكون عبثا ومن غير حساب
فالتربيه من المسؤوليات الكبيره لدى الانسان
فماهي التربيه؟
لغة:انشائ الشيئ حالا جمالا الئ حد التمام
اصطلاحا:مجموعة العمليات التي يستطيع  المجتمع ان ينقل معارفه وأهدافه المكتسبة ليحافظ ع بقائه،وتعني في الوقت نفسه التجدد المستمر لهذا التراث،فهي عملية نمو وليست لها غايه الا المزيد من النمو،انها الحياة نفسها بنومها وتجدد ها
يعتقدهيربارت ان علم التربيه علم يهدف الئ تكوين الفرد من اجل ذاته
اما دانك كيم فيرئ فيهاتكوين الافراد تكوينااجتماعيا

اهداف التربيه
هناك اهداف فردية وجماعية
الاهداف الفرديه :في مجال الروحي والنفسي والهدف منه ايجاد نفسيه  متوازنة تنمو بعيدةا عن الصراعات التي تمليها الابعاد الوجودية للانسان
الاهداف الاجتماعي: من الاهداف  المهمه اعدادها لممارسة ادوارها الاجتماعيه لانها عضو من اعضاءالمجتمع وع هذا الاساس يجب ان نصنع فيها فردا نافعا وفعالا

اهمية التربيه
ان التربيه السليمه التي تكون مطابقة للفطرة الواقعيه  للانسان ولايوفق المربي الئ ذلك الا عند  مايدرك جميع الميول والغرائز الطبيعيه في الانسان اولا  والعمل ع تنمية تلك الميول وارسالها في مقام التربيه ثانيا
اهداف التربيه
هناك اهداف فردية وجماعته
الاهداف الفرديه :في مجال الروحي والنفسي والهدف منه ايجاد نفسيه  متوازنة تنمو بعيده عن الصراعات التي تمليها الابعاد الوجودية للانسان
الاهداف الاجتماعي: من الاهداف  المهمه اعدادها لممارسة ادوارها الاجتماعيه لانها عضو من اعضاءالمجتمع وع هذا الاساس يجب ان نصنع فيها فردا نافعا وفعالة
مواجهة الانحراف عند الابنائ ودور الاسره فيه
يجب ع الاسره تربية ابنائها تربيه سليمه مبنية ع القيم  تركز ع مصدرين رئيسيين هما القران الكريم والسنه النبويه وهذان يعتبران الركيزة الاساسيه في حياة المسلمين لكن قد يحدث خلل عند بعض الابنائ  نتيجة تغذية افكار اخرى تساهم فيها جهات شتى المدرسه او وسائل الاعلام المتنوعه او بعض الجلسائ فيؤدي به ذلك الا انحراف فكري في التهور و التطرف
ولهذا فانه يجب ع الاسره ان تكثف جهودها لمواجهة هذا التحدي الداخلي بشتى السبل فيبدا  بالنصح والارشاد وهذا هو اهم عنصر لان الانسان يقبل التاثر بالتوجيه اذ ان طبيعة البشر مرنه فيذكر الله ويبين له ان فعله هذافيه غضب الله وهذا النصح لا بد ان يكون باسلوب حسن بعيد عن الجفاف اللفظي مبني ع الحكمه (ادع الا سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه)
وان الاسلام دين الفطره كما قال رسول الله ص (مامن مولود  الا يولد ع الفطرة  فابواه يهودانه اوينصرانه اويمجسانه)
وان خط الانحراف يبدا بعد الولاده حين تتلقف المولود بيئة ملوثه في عقائدها  واخلاقها، ولهذا كانه ع التربيه انتحافظ ع هذه الفطره في المولود تتعهدها بالرعاية والتوجيه
العلاج
الاسلام اعطى مزيد من الاهتمام للاسرة وافرادها بتنقية اجوائ العلاقات  وصنع القيم الانسانيه  والاخلاقية بين افرادها بحيث يشعر كل فرد صغير  ام الكبير انه ع قدر من الاهميه داخل الاسره.     

المصادر                                                                
تربية الفتاة في الاسلام 
الكاتب الدكتور علي القائمي.

الطفل بين الوراثة والتربيه. 
الشيخ محمد تقي فلسفي                                                                                                         الاسس التربويه
كاتب خالد الرميضي.

بقلم الاخت
عطيات الدؤود